الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

خرج مصابا بعدة أمراض.. إطلاق سراح فلسطيني أمريكي بعد 9 أشهر في سجون الاحتلال

  • مشاركة :
post-title
الطفل الفلسطيني الأمريكي محمد إبراهيم

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أطلق الاحتلال الإسرائيلي، سراح فتى فلسطيني أمريكي يبلغ من العمر 16 عامًا بعد أن أمضى تسعة أشهر في سجن إسرائيلي دون توجيه تهمة إليه، لكن كغيره من الأسرى الفلسطينيين، خرج مصابًا بعدة أمراض بينها الجرب وفقدان الوزن.

وكان جنود الاحتلال اعتقلوا محمد إبراهيم من منزله في مداهمة ليلية في الضفة الغربية المحتلة، حيث كان يزورها لقضاء عطلة قادمًا من فلوريدا، بتهمة رشق مستوطنين يهود بالحجارة، وهو ما نفاه لاحقًا.

وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، قال أقارب محمد إنه نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج وإجراء فحوصات الدم فور إطلاق سراحه، وأشاروا إلى أنه فقد ربع وزنه خلال فترة الاحتجاز ويعاني شحوب في الوجه وأيضًا الجرب الذي أُصيب به أثناء احتجازه.

وكتب زياد قدور، صديق العائلة المقرب، في بيانٍ: "لا يمكن للكلمات وصف مدى الارتياح الذي نشعر به كعائلة الآن، بوجود محمد بين أحضان والديه.. العائلة عاشت كابوسًا مروعًا لا نهاية له على مدى الأشهر التسعة الماضية. مضيفًا: "لم يكن من حق جنود الاحتلال أخذ محمد منا أصلًا".

أُلقي القبض على "إبراهيم" في مداهمة لمنزل عائلته بالضفة الغربية في فبراير، وهو لا يزال في الخامسة عشرة من عمره، وعصب جنود الاحتلال عينيه وقيدوه بالأصفاد في منتصف الليل.

وقالت عائلته إنها لم تتواصل معه بشكل مباشر تقريبًا طوال فترة احتجازه التي استمرت تسعة أشهر، ولم تتلقَّ أي تحديثات إلا من خلال مسؤولي السفارة الأمريكية.

من جهتها، رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بنبأ إطلاق سراح محمد، وأكدت أنها ستواصل تقديم الدعم القنصلي لعائلة محمد، مضيفة: "ليس لإدارة ترامب أولوية أعلى من سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين".

وفي الشهر الماضي، كتب 27 عضوًا ديمقراطيًا في الكونجرس -بمن فيهم أعضاء مجلس الشيوخ بيرني ساندرز وإليزابيث وارن وكريس فان هولن- إلى وزير الخارجية ماركو روبيو معربين عن "قلقهم البالغ" إزاء معاملة إبراهيم، وطالبوا الولايات المتحدة باتخاذ إجراء لضمان إطلاق سراحه.

وطالبت أكثر من 100 منظمة أمريكية معنية بحقوق الإنسان والهيئات الدينية والحقوق المدنية بالإفراج الفوري عنه في أغسطس.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، صرّح والد محمد، زهار إبراهيم، لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بأنه "يشعر بالإحباط لأن الحكومة الأمريكية لا تبذل المزيد من الجهود لإطلاق سراح ابنه من السجن".

وقال إبراهيم، وهو أب لأربعة أطفال ويدير محلًا لبيع الآيس كريم في فلوريدا، سابقًا إن "ابنه اعترف بإلقاء الحجارة فقط لأن الجنود ضربوه".

وأكد أنه لم يرَ أو يتحدث إلى محمد منذ فبراير، ولم يسمع بما حدث له في الاحتجاز إلا من خلال وثائق المحكمة.

احتُجز محمد دون تهمة في سجن عوفر بالضفة الغربية المحتلة، وعقب إطلاق سراحه، قال قدور إن العائلة ستواصل النضال من أجل العدالة لابن عمه سيف الله مسلَّط، البالغ من العمر 20 عامًا، وهو مواطن أمريكي مزدوج الجنسية، والذي قالت وزارة الصحة الفلسطينية إنه تعرض للضرب حتى الموت على يد مستوطنين إسرائيليين خلال مواجهة في يوليو.

كان محمد وسيف الله يعملان معًا في متجر الآيس كريم العائلي في تامبا بفلوريدا، ولم تُوجّه أي تهمة لأحد بقتل سيف الله، وقال قدور: "نتوقع من الحكومة الأمريكية حماية عائلاتنا".

لم يعتقل أي شخص على خلفية مقتل مسلط، على الرغم من أن السفير الأمريكي مايك هاكابي، وصف الحادثة بأنها عمل إجرامي وإرهابي وطالب إسرائيل بالتحقيق بجدية في جريمة القتل".

وفقًا لتقرير صادر عن يونيسف عام 2013، فإن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تُحاكم الأطفال بشكل منهجي في المحاكم العسكرية.