الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

هدف دائم لإدارة ترامب.. محمود خليل يواجه الترحيل بسبب البطاقة الخضراء

  • مشاركة :
post-title
الناشط الفلسطيني محمود خليل

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يواجه الناشط الفلسطيني محمود خليل، المقيم بالولايات المتحدة، الترحيل إلى سوريا أو الجزائر، بحجة الإخفاق في الكشف عن معلومات في طلبه للحصول على البطاقة الخضراء، في ظل تحذيرات محاميه بأن القضية تمثل اختبارًا لمدى قدرة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على دفع قانون الهجرة في سبيل تحقيق أجندتها المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمن الداخلي.

أمر بالترحيل

أمر جيمي كومانس، القاضي المختص بشؤون الهجرة، بترحيل خليل إلى سوريا أو الجزائر، مُدعيًا إخفاقه في الكشف عن معلومات معينة في طلبه للحصول على البطاقة الخضراء، وفقًا لمجلة "نيوزويك" الأمريكية.

ورفض القاضي طلبات خليل بعقد جلسة استماع، وتمديد الوقت، وتغيير موعد وصوله بشكل روتيني إلى نيويورك، حيث يقيم.

من جهته، قال محمود خليل، في بيان عقب صدور أمر الترحيل: "ليس من المستغرب أن تواصل إدارة ترامب انتقامها مني لممارستي حرية التعبير. إن محاولتهم الأخيرة، من خلال محكمة هجرة صورية، تكشف عن حقيقتهم مرة أخرى".

تزييف الحقائق

دافع محامو خليل، بقيادة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومركز الحقوق الدستورية، بأن القرارات تُمثل تهديدًا كبيرًا لحرية الناشط الفلسطيني وسلامة أسرته، سلامته الجسدية حال ترحيله في النهاية.

وقالوا: "إن خليل متزوج من أمريكية ولديه طفل رضيع"، كما حذروا من أن ترحيله إلى سوريا أو الجزائر قد يُعرضه لخطر شديد.

وأشار المحامون إلى ما وصفوه بالإجراءات المتسارعة بشكل غير معتاد، وأعربوا عن ثقتهم المحدودة في قرار الاستئناف، مستشهدين ببيانات تفيد بأن محكمة الاستئناف بالدائرة الخامسة نادرًا ما تمنح أوامر تأجيل الترحيل لغير المواطنين.

قرار عقابي

أكد محامو خليل أنه يُعاقب على نشاطه المؤيد للفلسطينيين، بينما تُصوّر إدارة ترامب ترحيله على أنه مسألة تتعلق بالأمن القومي ونتيجة لانتهاكات في الإجراءات الورقية، وفقًا لـ"نيوزويك".

من جانبه؛ أقرّ قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، مايكل فاربيارز، باحتمالية انتهاك التعديل الأول، قائلًا: "هناك على الأقل جانبٌ من الادعاء الكامن في وجود محاولةٍ لاستخدام إجراءات الهجرة هنا لمعاقبة المُلتمس، وهذا بالطبع سيكون غير دستوري".

ناشط سلمي

وضع مسؤولون فيدراليون، محمود خليل، رهن الاحتجاز في لويزيانا بموجب بند في قانون الهجرة يسمح بالترحيل إذا قرر وزير الخارجية أن وجود شخص غير أمريكي "سيضر بمصلحة ملحة في السياسة الخارجية".

واتخذ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، هذا القرار في وقت سابق من العام الجاري، مستشهدًا بجهود خليل في الدفاع عن حقوق المهاجرين.

ويونيو الماضي، عرقل قاضي المحكمة الجزئية قرار الترحيل بناءً على تلك الأسباب، مشيرًا إلى أن خليل قد ينجح في دفعه بأن الأمر يُعدّ انتقامًا غير دستوري، وأمر لاحقًا بالإفراج عن خليل، موضحًا أن الإفراج عنه لا يُشكّل خطرًا على المجتمع.

بعد ذلك، رفعت الحكومة الأمريكية دعوى قضائية بديلة ضد خليل، مُدّعيةً أنه لم يُفصح عن عمله وانتماءاته التنظيمية في طلب الحصول على البطاقة الخضراء.

أحكام نادرة الاستخدام

وثّق تقرير صادر عن نقابة المحامين في مدينة نيويورك، يونيو الماضي، اعتماد الإدارة الأمريكية على أحكام قانون الهجرة نادرة الاستخدام لمتابعة عمليات الترحيل، بما في ذلك اللجوء إلى قانون الأعداء الأجانب وصلاحيات واسعة في السياسة الخارجية.

وحذر التقرير من أن مثل هذه الإجراءات "تختبر حدود السلطة التنفيذية" وتخاطر بتقييد حرية التعبير المحمية دستوريًا.