الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ضابط نخبة عاون الـ"CIA".. كشف هوية منفذ هجوم البيت الأبيض

  • مشاركة :
post-title
رجال الشرطة الأمريكية والحرس الوطني في موقع إطلاق النار في واشنطن

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" جون راتكليف، إن المشتبه به في إطلاق النار على جنديين من الحرس الوطني "ARNG"، أمس الأربعاء، مواطن أفغاني دخل الولايات المتحدة، عام 2021.

ونقل موقع "أكسيوس" عن راتكليف إشارته، في بيان، إلى أن الرجل "عمل مع وكالة المخابرات المركزية ووكالات حكومية أمريكية أخرى في أثناء الحرب".

وقال: "بعد الانسحاب من أفغانستان، بررت إدارة بايدن إحضار مُطلق النار المزعوم إلى الولايات المتحدة، سبتمبر 2021، بسبب عمله السابق مع الحكومة الأمريكية، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية، كعضو في قوة شريكة بقندهار".

وأضاف: "لم يكن ينبغي السماح لهذا الرجل -وكثيرين غيره- بالقدوم إلى هنا على الإطلاق".

وبعد وقت قصير من الحادث، أعلنت خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية "USCIS" -جزء من وزارة الأمن الداخلي- أنه "بدءًا من الآن سيتم إيقاف معالجة جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالأفغانيين إلى أجل غير مسمى في انتظار مراجعة أخرى لبروتوكولات الأمن والتدقيق".

لوم بايدن

وبينما يظل أفراد الحرس الوطني في حالة حرجة بالمستشفى، بعد ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"عمل إرهابي"، ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، أنه أُطلق النار على المشتبه به البالغ من العمر 29 عامًا، على بُعد كتلتين تقريبًا شمال غرب البيت الأبيض، بالقرب من محطة مترو "فاراجوت ويست"، واعتُقل بعد إصابته بجروح لا تُهدد حياته.

وبحسب ما ذكرت شرطة العاصمة، بعد سماع إطلاق نار، هرع جنود آخرون في المنطقة إلى مكان المسلح وأمسكوا به بعد إطلاق النار عليه، ويسعى المحققون، بقيادة فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، للحصول على أدلة تشير إلى دوافع الجريمة.

وفي خطاب ألقاه الليلة الماضية من فلوريدا، حيث يقضي عطلة عيد الشكر، قال الرئيس ترامب، إن المشتبه به "تم نقله جوًا من قبل إدارة بايدن، سبتمبر 2021، في تلك الرحلات سيئة السمعة (عملية ترحيب الحلفاء)".

وأضاف: "لن نتراجع عن المهمة التي أنجزها الجنود الجرحى بنبل. وجهتُ وزارة الحرب بتعبئة 500 جندي إضافي للمساعدة في حماية عاصمتنا".

وفي خطابه الذي استغرق خمس دقائق، وصف ترامب إطلاق النار، بأنه هجوم وحشي وكأنه "كمين على بعد خطوات من البيت الأبيض".

وتابع: "لن نتسامح مع هذا النوع من الاعتداءات على القانون والنظام من قِبل أشخاص لا ينبغي لهم التواجد في بلدنا. علينا الآن إعادة النظر في كل أجنبي دخل بلادنا من أفغانستان في عهد بايدن، وعلينا اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إبعاد أي أجنبي من أي بلد لا ينتمي إلينا أو لا يُضيف فائدة لبلدنا".

قائد أفغاني

أشار تقرير لصحيفة "ديلي تليجراف" إلى أن المشتبه به كان قائدًا في القوات الخاصة بالجيش الأفغاني وكان يعمل جنبًا إلى جنب مع القوات الأمريكية.

وتشير بطاقة هويته إلى أنه -رحمان الله لاكانوال- قائد في الوحدة 01، وهي قوة النخبة داخل مديرية الأمن الوطني التابعة للحكومة الأفغانية السابقة. كانت هذه واحدة من أربع وحدات هجومية "01-04" تعمل بدعم من وكالة المخابرات المركزية لصالح الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول.

ووفق التقرير، كانت هذه الوحدات عبارة عن مكونات من القوات الخاصة التابعة لإدارة الأمن الوطني، وكانت تعمل بدرجة عالية من الاستقلالية العملياتية. وحافظوا على قنوات اتصال مباشرة مع مستشاري وكالة المخابرات المركزية، وأجروا العمليات بشكل مستقل عن هياكل القيادة العسكرية الأفغانية التقليدية.

واتُهمت هذه الوحدات بقتل مدنيين وتنفيذ عمليات غير مُصرح بها في قرى أفغانية نائية، لا سيّما في قندهار وهلمند.

وكان "لاكانوال" يعمل بشكل وثيق مع القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في قندهار، لكنه كان يعيش في خوست، بالقرب من الحدود الباكستانية. وعندما سقطت كابول في أيدي طالبان، تم إجلاؤه إلى الولايات المتحدة، من خلال عملية "الترحيب بالحلفاء" -برنامج في عهد بايدن-، ووصل ولاية واشنطن، 8 سبتمبر 2021.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن قائد سابق للوحدة 01 من كابول، إنه "كان يعمل ليل نهار مع الأمريكيين في قندهار، ولم يكن لديه أي سبب لإيذائهم".

وأضاف: "أخذوه إلى أمريكا لأنهم اعتقدوا أن حياته في خطر مع وجود طالبان في السلطة".