الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

اليابان تقترب من إعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

  • مشاركة :
post-title
محطة كاشيوازاكي كاريوا النووية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تستعد اليابان لاتخاذ خطوة فارقة في مسار سياستها للطاقة، مع اقتراب إعادة تشغيل محطة كاشيوازاكي كاريوا النووية الواقعة في محافظة نييجاتا، وهي أكبر منشأة نووية في العالم.

وظلت المحطة متوقفة عن العمل إلى حد كبير منذ كارثة فوكوشيما دايتشي عام 2011، التي تسببت في هزة عميقة لقطاع الطاقة النووية الياباني، وأثارت مخاوف واسعة بشأن السلامة.

وتسعى طوكيو، في ظل اعتمادها المتزايد على الوقود الأحفوري المستورد منذ الحادثة، إلى إعادة إدماج الطاقة النووية ضمن إستراتيجيتها لضمان أمن الطاقة وخفض انبعاثات الكربون. ويمثل استئناف العمل في هذه المحطة خطوة مهمة لإحياء القدرة النووية للبلاد.

أهمية القرار

ويشكل تشغيل محطة كاشيوازاكي كاريوا نقطة تحول في جهود اليابان الرامية إلى تقليل اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري، عبر توفير مصدر كهرباء منخفض الكربون يدعم التزاماتها المناخية. ويتجاوز تأثير القرار المجالين البيئي والطاقة ليشمل الأبعاد الاقتصادية والمجتمعية، إذ يمثل مؤشرًا على استعادة الثقة العامة في سلامة المنشآت النووية بعد كارثة فوكوشيما.

كما يعكس هذا التوجه تقدم شركة TEPCO، المشغل الرئيسي للمحطة، في تحسين إجراءات السلامة، وإعادة بناء سمعتها، وتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالتعويضات بعد الكارثة.

وتتوزع أطراف القرار بين جهات حكومية وتنظيمية ومحلية، أبرزها شركة TEPCO المسؤولة عن ضمان معايير السلامة والامتثال التنظيمي، ومحافظ نييجاتا والجمعية المحلية اللذان يملكان سلطة الموافقة على إعادة التشغيل، وهيئة التنظيم النووي اليابانية التي يفترض أن تمنح موافقة ما قبل التشغيل لوحدة التوليد رقم 6، إضافة إلى المجتمعات المحلية التي تتأثر اقتصاديًا وأمنيًا بعملية إعادة التشغيل، والحكومة المركزية التي ترى في الطاقة النووية ركيزة لتحقيق أمن الطاقة وأهداف المناخ.

الخطوات المقبلة

ومن المقرر أن تبدأ جمعية محافظة نييجاتا التصويت على قرار المحافظ بشأن إعادة التشغيل الجزئي، في 2 ديسمبر المقبل. وحال الموافقة، ستتقدم شركة TEPCO بطلب للحصول على تأكيد ما قبل الاستخدام من هيئة التنظيم النووي، وهي عملية يتوقع أن تستغرق ما بين 3 إلى 4 أسابيع.

وإذا اكتملت الإجراءات دون اعتراضات، فقد يعاد تشغيل الوحدة السادسة من المحطة بحلول يناير، الأمر الذي سيشكل أول إعادة تشغيل نووية لتبكو منذ كارثة فوكوشيما عام 2011.