عشية الإعلان المتوقع عن نتائج انتخابات رئاسية كان من المفترض أن تكون شديدة التنافس، أعلنت مجموعة من ضباط الجيش في غينيا بيساو، اليوم الأربعاء، السيطرة على السلطة في البلاد، وعزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو، كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.
وفي بيان تم إذاعته على التلفزيون الرسمي، قال الجنرال دينيس نكاناها، قائد المجموعة العسكرية في القصر الرئاسي، إنهم أوقفوا العملية الانتخابية، وأغلقوا الحدود، وسيطبقون حظر التجول، وأنهم شكلوا "القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام"، التي ستكون مسؤولة عن الدولة الواقعة في غرب إفريقيا حتى إشعار آخر.
ووفق "رويترز"، سُمع دوي إطلاق نار قرب مقر اللجنة الانتخابية والقصر الرئاسي ووزارة الداخلية، وفقًا لشهود عيان. واستمر إطلاق النار قرابة ساعة، لكن يبدو أنه توقف دون أن ترد أنباء حتى الآن عن سقوط ضحايا.
وذكرت وكالة "فرانس برس"، أن مئات الأشخاص فروا سيرًا على الأقدام وفي المركبات، بحثًا عن مأوى وسط دوي إطلاق النار.
وأمر الجنرال نكاناها السكان بـ"الحفاظ على الهدوء".
وأعلن ضابط عسكري في غينيا بيساو، لوكالة فرانس برس، اليوم الأربعاء، أن الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو، أوقف "في سجن بمقر هيئة الأركان العامة"، مؤكدًا أنه "يحظى بمعاملة جيدة"، في حين كانت البلاد تنتظر نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أُجريت الأحد الماضي.
وقال موظف في مجموعة مراقبة الانتخابات لوكالة أسوشيتد برس: "تحدث الرئيس إلى أشخاص يقولون إنه محتجز لدى الجيش". وتحدثوا أيضًا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، لأنهم غير مخولين بالحديث علنًا عن هذه المسألة.
كما نقلت صحيفة "جون أفريك" الفرنسية، اليوم الأربعاء، عن إمبالو قوله، إنه أُلقي القبض عليه. وأكد أنه لم يتعرض للعنف.
انقلابات وانتخابات
شهدت غينيا بيساو ما لا يقل عن 9 انقلابات ومحاولات للانقلاب بين عام 1974 - عندما نالت استقلالها عن البرتغال - وعام 2020، عندما تولى إمبالو منصبه.
وفي أوقات سابقة؛ صرّح إمبالو، بأنه نجا من 3 محاولات انقلاب خلال فترة ولايته. واتهمه منتقدوه بافتعال الأزمات كذريعة لحملات القمع.
ونقلت "رويترز" عن المتحدث باسم الرئيس إمبالو، أنطونيو يايا سيدي، إن مسلحين مجهولين هاجموا لجنة الانتخابات لمنع الإعلان عن نتائج التصويت. وقال إن المهاجمين كانوا على صلة بمنافس الرئيس دياس، دون تقديم أدلة.
في المقابل، قال رئيس الوزراء السابق دومينجوس سيمويس بيريرا، الذي خسر أمام إمبالو في جولة الإعادة المتنازع عليها، عام 2019، ودعم دياز في هذه الانتخابات، إن دياز لم يكن له أي علاقة بالحادث.
ونقل التقرير عن بيريرا، الذي قال إنه كان في الاجتماع نفسه، إن دياس كان يجتمع مع مراقبي الانتخابات عندما "اندفع بعض الأشخاص إلى الغرفة ليعلنوا عن سماع طلقات نارية في وسط المدينة"، لافتًا إلى أن "دياس بخير وهو موجود في بيساو".