الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دمار هائل وطقس سيئ.. عائقان في وجه فرق الإنقاذ في زلزال تركيا وسوريا

  • مشاركة :
post-title
دمار خلفه الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

صرخات وأنين استغاثات العالقين تحت الأنقاض في سوريا وتركيا لا تزال تحت رُكام الأبنية المنهارة؛ جراء الزلزال الذي وقع فجر الاثنين الماضي بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر، والذي أعقبه زلزال آخر بقوة 7.7؛ مما أدى إلى سقوط آلاف الأشخاص، لتصل حصيلتهم إلى أكثر من 13 ألفًا في البلدين حتى الآن.

تلك الكارثة التاريخية التي خلفت دمارًا كبيرًا يحتاج لميزانية تتخطى مئات الملايين لإعادة هيكلة وبناء المناطق المُتضررة في الدولتين، الأمر الذي يُعد بمثابة تحدٍ كبير لتركيا وشبه المستحيل لسوريا، التي لا تزال تنزف، إثر حرب أهلية دخلت عامها الـ12.

وتسبب الانهيار الكبير للمباني التي دمرت بشكل كامل جراء الزلزال، في صعوبة الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فجاء الطقس السيئ؛ ليُشكل عائقًا أمام فرق البحث والإنقاذ الذين لا يزالون يبذلون جهودًا في سبيل البحث عن ناجين تحت تلك الأنقاض.

تركيا: فرق الإنقاذ تخطت 100 ألف عامل

أعلن نائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاي، أن ما يقارب 100 ألف خيمة تم توزيعها على المحافظات العشر، التي تأثرت بالزلزال، لافتًا إلى أن التوزيع يتم حسب الحاجة، وأن هناك مليونًا و250 ألف بطانية تم توزيعها في المحافظات والمدن.

وأشار "أقطاي" إلى أن عدد العاملين بالفرق الميدانية تجاوز 100 ألف، وأنه تمت إقامة مئات المخيمات لاستيعاب المتضررين، وأن الدولة التركية تعمل على تقديم الدعم النفسي للناجين من الزلزال.

أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية، أمس الأربعاء، أنه سيتم دفن جثث الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في الزلزال الذي ضرب تركيا، وتعذر التعرف على هويتهم، وفقًا للالتزامات الدينية، بعد فترة انتظار مدتها 24 ساعة، وذلك بعد أخذ عينات من بصمات الأصابع والحمض النووي وصور لهم.

وقال البيان الصادر عن وزارة الداخلية: "تم إنشاء مناطق إخلاء من قبل وحدات الدرك في المحافظات التي وقعت فيها الزلزال، حيث أراد المواطنون الذين تضرروا من كارثة زلزال كهرمان مرعش الخروج من المحافظة؛ بسبب احتياجاتهم لنقاط إيواء، ويتم وضع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم في مراكز إيواء ودور الضيافة التي تم تحديدها من قبل، بتنسيق تلك المحافظات مع إدارة الكوارث والطوارئ، وذكر أن طلبات الإخلاء تم التخطيط لها، حسب سعة إيواء المحافظات.

سوريا: بعض المناطق لم تشهد بدء عمليات الإنقاذ

قال حسين مخلوف، وزير الإدارة المحلية السوري، إنَّ هناك جهودًا كبيرةً أجرتها السُلطات السورية في الأراضي المنكوبة التي تعرضت للزلزال المُدمر؛ من أجل تقديم الدعم للمتضررين، مُضيفًا أن فرق الإنقاذ تواصل في "حماة السورية" جهودها في البحث عن الناجين وانتشال جثث الضحايا، مُشيرًا إلى أن الطقس السيئ وقف عائقًا أمام فرق الإنقاذ، مُؤكدًا أنَّ الجهات المختصة دفعت بأكثر من "157 آلية" لخدمات المحافظات المُتضررة.

ومن ناحية أخرى، قال عماد زهران، المسؤول الإعلامي في مديرية "صحة إدلب"، خلال مُداخلة على شاشة "القاهرة الإخبارية"، إن بعض المناطق الواقعة في شمال غرب المحافظة لم تشهد حتى الآن بدء عمليات الإنقاذ وانتشال المنكوبين من تحت الأنقاض؛ بسبب ضعف الإمكانات قياسًا بالدمار الذي حلّ بالمدينة بفعل الزلزال.

وبدورها، جددت لجنة الأمم المتحدة بشأن سوريا دعوتها لوقف إطلاق نار شامل لإتاحة المجال لجهود الإنقاذ والإغاثة للمتضررين؛ من جراء الزلزال الذي ضرب شمال سوريا وخلف آلافًا من حالات الوفاة والمصابين، وحثت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، في بيان صحفي المجتمع الدولي على التحرك بسرعة لتقديم المساعدات الإنسانية والدعم، ودعت جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية فورًا وبدون قيود إلى كل المناطق المُتضررة من الزلزال؛ لتقديم المساعدات المُنقذة للحياة.