بدأت، اليومَ الثلاثاء، أولى جلساتِ المحاكمةِ العلنيةِ للمتّهمين بارتكابِ الانتهاكات خلال أحداثِ الساحل، في قصرِ العدلِ في حلب، بحسب وكالةِ الأنباء السورية "سانا".
وتشمل محاكمةُ الموقوفين تهمَ إثارةِ الفتنةِ الطائفيةِ والسرقةِ والاعتداءِ على قوى الأمنِ الداخلي وقوّاتِ الجيشِ السوري.
وعقدت اللجنةُ الوطنيةُ للتحقيقِ في أحداثِ السويداء، الأحدَ الماضي، مؤتمرًا صحفيًا، وقدّم رئيسُ اللجنةِ القاضي حاتم النعسان عرضًا موسّعًا بشأن أسسِ عملِ اللجنة، ومنهجيتِها، والنتائجِ الأولية التي توصّلت إليها خلال الأشهرِ الماضية.
أوضح "النعسان" أنَّ اللجنة لم تتمكن من دخول مدينة السويداء أو الوصول إلى بعض المناطق الأخرى بسبب ضيق الوقت، وأكد وجود مهمات لم تُنجز بعد وتتطلب التحقيق والتدقيق، لذلك تقدمت اللجنة بطلب لتمديد فترة عملها شهرين إضافيين حتى تتمكن من إعداد تقرير قانوني لتحقيق العدالة.
وقال إنَّ اللجنة، وفي إطارِ تحقيقاتِها خلال الأشهرِ الماضية، تقدّمت بطلبٍ قانوني لتوقيفِ عددٍ من عناصرِ الجيشِ والأمن ممن ثبت ارتكابُهم انتهاكاتٍ بناءً على تحقيقاتٍ قامت بها اللجنة، وبناءً على مقاطعَ من مواقعِ التواصلِ الاجتماعي.
وأسفرت أحداثُ محافظةِ السويداء في جنوبِ سوريا في يوليو عن مقتلِ نحوِ ألفي شخص، بحسب حصيلةٍ جديدة أوردها المرصدُ السوري لحقوقِ الإنسان.
وشهدت محافظةُ السويداء بدءًا من 13 يوليو ولأسبوعٍ اشتباكاتٍ بين مسلّحين دروزٍ ومقاتلين بدو، قبل أن تتحوّلَ إلى مواجهاتٍ داميةٍ مع تدخّلِ القوّاتِ الحكومية ثم مسلّحين من العشائر، تخلّلتها انتهاكاتٌ وعملياتُ إعدامٍ ميدانية طالت الأقليةَ الدرزية.