الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تحويل "دار أيتام" لمقر مؤقت.. حديقة حيوان رفح الفلسطينية تأمل العودة للعمل

  • مشاركة :
post-title
نفوق عدد كبير من الحيوانات في غزة إثر العدوان الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

رصدت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية، تحويل أحد دار الأيتام في غزة إلى مأوى للحيوانات البرية المتبقية من حديقة حيوان رفح الفلسطينية، سعيًا منها لإنقاذ الحيوانات الناجية من العدوان الإسرائيلي على القطاع.

عثر أحمد النحال، مدير جمعية "قرية أطفال غزة"، التي تؤوي نحو 2100 طفل يتيم في القطاع، على مواقع التواصل الاجتماعي على نداء لإنقاذ الحيوانات في حديقة حيوان رفح الفلسطينية، والتي كانت تؤوي في السابق أسودًا وطيورًا استوائية وقرودًا وحيوانات أخرى في مدينة غزة الجنوبية.

تواصلت الجمعية مع مؤسسها الدكتور ديفيد حسن، وهو طبيب فلسطيني أمريكي مقيم في ولاية كارولينا الشمالية، والذي افتتح "قرية أطفال غزة" قبل نحو ستة أشهر.

وقررت الجمعية تحمّل العبء المالي لإطعام الحيوانات وتوفير الرعاية الطبية لها. وبالتعاون مع إدارة الحديقة.

وتسعى قرية أطفال غزة الآن إلى رعاية الحيوانات الناجية حتى تستعيد صحتها، وتقدم لها رعاية أفضل، والأهم من ذلك إيجاد مكان أكبر وأكثر أمانًا لها في غزة.

قبل نحو عام ونصف العام، فرّ مؤسس حديقة الحيوان ورئيسها فتحي جمعة من رفح الفلسطينية مع بعض حيواناته، أولًا إلى خان يونس ثم إلى دير البلح.

والآن كعادته، كان يُكافح لتوفير المال اللازم لإطعام حيواناته النهمة، ويعجز عن رعاية هذه الحيوانات كما ينبغي.

وقالت داليا، ابنة فتحي جمعة، إن الحديقة تسعى جاهدة للحفاظ على حياة الحيوانات خلال الحرب، مضيفة أن والدها أغلق الحديقة منذ اليوم الأول للحرب، خوفًا على سلامة الحيوانات والناس.

وعندما أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي المدنيين من شمال القطاع بالإجلاء إلى الجنوب خلال الأشهر القليلة الأولى من الحرب، امتلأت حديقة الحيوانات بالأقارب النازحين وتحولت إلى مخيم للاجئين.

مع توقف جهود إخراج الحيوانات من غزة، تُركِّز قرية أطفال غزة الآن على نقل الحيوانات إلى مسكن أفضل، مع حظائر مناسبة الحجم بدلًا من الأقفاص الضيقة.

تأمل الجمعية أن تُساعد الحيوانات في توفير بعض الراحة لأطفال القطاع الذين يعانون من الصدمة.

وقال النحال: "نريد أن يأتي جميع أطفال غزة -ليس فقط أطفال الجمعية- ولا نريد فرض أي رسوم دخول.. يجب أن تكون القرية مجانية، لتكون بمثابة وسيلة لتخفيف التوتر وترفيه للأطفال الصغار".

قبل أكتوبر 2023، كانت الحديقة تضم مئات الحيوانات، بما في ذلك الأسود والقرود والغزلان والتماسيح وأنواع مختلفة من الطيور، ووصفت "جمعة" حديقة حيوان رفح الفلسطينية بأنها الأقدم والأهم في القطاع، ويبدو أنها الوحيدة التي نجت من الحرب مع بقاء بعض حيواناتها على قيد الحياة.

لأن رفح الفلسطينية تقع في الجزء من قطاع غزة الذي لا يزال تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن العودة إلى هناك لإعادة بناء حديقة الحيوانات ليست خيارًا واقعيًا، لكن من الصعب العثور على بدائل في القطاع الضيق والمليء بالأنقاض، ناهيك عن التكلفة الباهظة لتجهيز الموقع.