التقى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، الدكتور محمود عصمت، اليوم الجمعة، وفدَ البنك الدولي برئاسة ألمود ويتس، المديرِ الإقليمي لقطاع البنية التحتية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان؛ لبحث ومتابعة مشروعات التعاون والعمل المشترك، والتنسيق وتعزيز سبل الشراكة والتعاون للمشروعات المستقبلية، وما يتعلق بالخدمات الاستشارية لمشروعات الطاقات المتجددة واستراتيجية العمل ومزيج الطاقة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
مصر مركز إقليمي للطاقة
أشاد الوزير المصري بالتعاون المثمر بين قطاع الكهرباء والبنك الدولي، موضحًا أن مصر تواصل العمل لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، يربط بين أسواق الطاقة في أفريقيا وأوروبا وآسيا بفضل الموقع الاستراتيجي ومشروعات البنية التحتية الأساسية، مشيرًا إلى مشروعات الربط الكهربائي القائمة مع دول الجوار مثل السودان وليبيا والأردن، وكذا المشروع الجاري تنفيذه للربط مع المملكة العربية السعودية والمستهدف تشغيله هذا العام، موضحًا الرؤية المشتركة مع دول الاتحاد الأوروبي لتنفيذ مشروعات الربط الكهربائي، مشيرًا إلى مشروع الربط الكهربائي مع اليونان، والربط الكهربائي بين مصر وإيطاليا، كمشروعات مهمة يُجرى العمل على تنفيذها وتستهدف تحقيق التكامل الطاقي الإقليمي واستقرار الشبكات الكهربائية، والتي ستحقق فوائد اقتصادية للدول والأطراف المعنية.
أضاف "عصمت" أن إجراءات فصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء كمشغل مستقل للشبكة الموحدة تتم وفقًا لمعايير اقتصادية وضوابط واضحة ومحددة طبقًا لقانون الكهرباء 87 لسنة 2015، وقواعد تنظيمية من خلال جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، موضحًا العمل على تهيئة المناخ وجذب المزيد من الاستثمارات، وفتح المجال أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي ودعم الاستثمار في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة في إطار توجه الدولة، والاهتمام الذي يوليه قطاع الكهرباء والطاقة ليحتل الاستثمار الخاص الريادة في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مبينًا الجهد المبذول لتحقيق الاستدامة البيئية من خلال استخدام الطاقات المتجددة، والتوسع في مجالات الهيدروجين الأخضر.
تعزيز الابتكار
وأكد وزير الكهرباء المصري أهمية العمل المشترك لتبادل المعرفة وتعزيز الابتكار في تكنولوجيا الطاقات المتجددة، والتغلب على التحديات المالية وتدعيم الشبكة، مشيرًا إلى برنامج خفض الفقد والاستفادة من الخبرات العالمية والتكنولوجيا الحديثة في منهجية التعامل مع هذه القضية التي تستحوذ على اهتمام بالغ، مشيدًا بالدور الداعم للبنك الدولي لمشروعات الربط الكهربائي، مؤكدًا العمل في ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى ما يزيد على 42% عام 2030، وما يزيد على 65% عام 2040، وحُسن إدارة واستغلال الموارد الطبيعية المتاحة وتعظيم عوائدها، والاعتماد على الطاقة المتجددة وخفض استخدام الوقود الأحفوري والحد من الانبعاثات الكربونية.