الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"ضايل عنا عرض".. وثائقي يواجه الموت بعروض السيرك في غزة

  • مشاركة :
post-title
لحظة عرض فيلم "ضايل عنا عرض" في مهرجان القاهرة السينمائي

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

حفاوة كبيرة سيطرت على جمهور مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، خلال مشاهدة العرض الأول للفيلم الوثائقي المصري الفلسطيني "ضايل عِنا عرض"، إخراج مي سعد وأحمد الدنف، المرشح لجائزة الجمهور يوسف شريف نصر الله، إذ امتلأت القاعة بمشاعر التأثر والإعجاب، قبل أن تُقام ندوة خاصة عقب العرض كشفت كواليس العمل ورحلة صُنّاع الفيلم في توثيق حكاية فريدة من قلب المأساة.

ويأخذ الفيلم المشاهدين إلى قلب غزة، إذ يواجه أعضاء فرقة سيرك غزة الحر واقع الإبادة والدمار برغبتهم في الحياة.

ويتتبع العمل قصة خمسة فنانين هم يوسف، بطوط، إسماعيل، محمد، وجاست، الذين نزحوا من شمال القطاع إلى جنوبه، لكنهم رفضوا الاستسلام، محوّلين عروضهم إلى صرخة مقاومة مليئة بالأمل والبهجة.

ورغم أن الموت يخيّم في الخلفية، فإن الفرقة تواصل تقديم عروضها للأطفال في الملاجئ والشوارع، مانحةً إياهم لحظات من الفرح وسط الحرب، في رسالة إنسانية مؤثرة عن قوة الفن في مواجهة الفناء.

السيرك فعل مقاومة

في الندوة، تحدثت المخرجة مي سعد عن دوافعها وراء إنجاز هذا العمل الإنساني، مؤكدة أن هدفها كان نقل الواقع في غزة بصدق ووجع.

وقالت: "حاولنا أن نقترب من الناس بعيونهم هم، لا بعدسة غريبة عنهم، هؤلاء الفنانون يعيشون الدمار اليومي، يسمعون القصف من حولهم، لكنهم ما إن يضعوا المكياج، ويبدؤوا فقرتهم في السيرك حتى يتحرروا من الخوف ويستعيدوا قدرتهم على الفرح". 

وأوضحت سعد أنها حرصت على تقديم ملامح الحياة اليومية بعيدًا عن مشاهد الإبادة المباشرة، مضيفة: "تواصلت مع أعضاء فرقة السيرك وطلبت منهم توثيق يومهم بكاميراتهم، ومن هنا بدأنا الفيلم، كنت أتمنى أن يكون المخرج أحمد الدنف معنا في عروض المهرجان، لكنه ما زال في غزة يواجه الحرب بوسيلته الخاصة".

رحلة صعبة في ظل القصف 

تحدثت المخرجة عن التحديات القاسية التي واجهت فريق العمل، موضحة أن مرحلة التصوير كانت محفوفة بالمخاطر نتيجة القصف المستمر وصعوبة التنقل والحياة اليومية هناك. 

وأشارت إلى أن البحث عن دعم إنتاجي لم يكن سهلًا، حتى جاء المنتج صفي الدين ليؤمن بالفكرة ويدعمها حتى خرجت للنور.

دعم الحياة بالفن 

روى المنتج صفى الدين تفاصيل ارتباطه بالمشروع، قائلًا: "منذ نحو 15 يومًا فقط شاهدت الفيلم مع أحد الأصدقاء، وأُعجبنا به بشدة. شعرنا أن علينا أن نفعل شيئًا لدعم هذه التجربة".

وأضاف: "قررنا تنظيم معرض خاص بعنوان "سيرك غزة الحر"، على أن تُوجَّه كل عوائد الفيلم لصالح الفرقة نفسها. فليس هناك ربح أعظم من أن تُساند فنًّا يقاوم الموت ويخلق الفرح في أحلك الظروف".