أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الاثنين، أنّ الدعم السريع ارتكب واحدة من أبشع الجرائم ضد المدنيين في مدينة الفاشر، بعدما جمعت مئات الجثث من الشوارع والأحياء السكنية وأقدمت على دفنها في مقابر جماعية، فيما أُحرقت جثث أخرى بالكامل.
وأكّدت الشبكة في بيانها أنّ هذه الممارسات تمثّل انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف الإنسانية والدينية، ومحاولة ممنهجة لإخفاء الأدلة على جرائم الإبادة الجماعية المستمرة في المدينة المحاصرة منذ أكثر من عام ونصف العام.
تؤكد شبكة أطباء السودان أنّ الفاشر اليوم تمثل نموذجًا مكتمل الأركان لجريمة الإبادة الجماعية، إذ تجاوزت الأوضاع حدود الكارثة الإنسانية إلى عملية ممنهجة تستهدف تدمير الحياة والكرامة البشرية.
ودعت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في جرائم الفاشر، مؤكدة أنّ الحرق لا يمحو الجريمة، وأنّ العدالة هي السبيل الوحيد لوقف الإبادة الممنهجة ضد الشعب السوداني، نساءً ورجالاً وأطفالًا.
وتحمّل الشبكة قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، مطالبةً بتفعيل آليات العدالة الدولية وإنقاذ من تبقّى من المدنيين.