الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الصين تدشن "نزهة".. طائرة إنذار مبكر بقدرات خارقة

  • مشاركة :
post-title
طائرة الإنذار المبكر الصينية الجديدة KJ-600

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

كشفت تقارير إعلامية رسمية في الصين، أن طائرة الإنذار المبكر الصينية الجديدة KJ-600، المخصصة للعمل على حاملات الطائرات، أُطلق عليها اسم "نزهة"، تيمنًا بالشخصية الأسطورية الشهيرة في التراث الصيني.

ويأتي هذا الكشف بعد أيام من إعلان بدء تشغيل ثالث حاملة طائرات صينية "فوجيان"، المزودة بمنجنيقات كهرومغناطيسية، ما يجعلها منصة رئيسية للطائرة الجديدة.

وأفاد تقرير، بثه تلفزيون الصين المركزي "CCTV"، بأن تصميم الطائرة يحمل ملامح رمزية مستوحاة من هيئة "نزهة"، إذ يشبه الأنف وأغطية المحركات الثلاثة رؤوس الشخصية الأسطورية، فيما تعكس الأجنحة القابلة للطي والذيول الرأسية الأربعة أذرعها الستة.

كما يرمز الرادار الدائري إلى "سوار تشيآن كون" الأسطوري، في حين تشير اللوحات الحمراء على جسم الطائرة إلى "الرداء السماوي"، الذي ارتداه "نزهة" في الأسطورة الصينية.

وقال جينج يان شنج، رئيس معهد الطائرات الأول التابع لشركة صناعة الطيران الصينية "AVIC"، إن اختيار الاسم "نزهة" يعكس روح الابتكار والقوة في التصميم، مشيرًا إلى أن الطائرة تُمثل إنجازًا هندسيًا متطورًا يجمع بين التكنولوجيا والرمزية الثقافية.

وبحسب التقرير، تعد KJ-600 مركز قيادة طائرًا لتشكيلات حاملات الطائرات، وتتمثل مهامها الأساسية في الكشف المبكر عن التهديدات الجوية والبحرية، وتنسيق العمليات التكتيكية، وتوزيع المعلومات الاستخبارية. كما يمكن للطائرة تنفيذ مهام غير عسكرية مثل البحث والإنقاذ في البحر، وإدارة عمليات القيادة والسيطرة على المجال الجوي.

وأوضح الخبراء أن القبة الرادارية الكبيرة للطائرة تضم هوائيات إنذار مبكر متطورة، صممت لتوفير مدى كشف واسع يغطي أهدافًا منخفضة التحليق فوق سطح البحر، وهو ما لا تستطيع رادارات السفن تحقيقه بسبب انحناء الأرض.

واعتبر الخبير العسكري الصيني تشانج شيو فنج، أن وجود طائرة مثل KJ-600 يُعد مضاعفًا لقوة التشكيلات البحرية الصينية، ويمنح حاملات الطائرات قدرة أكبر على كشف الأخطار من مسافات بعيدة، خصوصًا الأهداف المنخفضة جدًا.

وأضاف تشانج أن تصميم الطائرة بذيول رأسية أربعة بدلًا من ذيل واحد أو مزدوج، يعزز قدرتها على التحكم في أثناء الطيران، مشيرًا إلى أن هذا الخيار جاء استجابة لقيود المساحة والارتفاع داخل حظائر حاملات الطائرات، ما تطلب حلولًا هندسية مبتكرة.

أما من الناحية التقنية، فتم تزويد الطائرة بمحركات خاصة مقاومة للتآكل، مصممة لتحمل الضغط الهائل الناتج عن الإقلاع بالمنجنيق والهبوط المفاجئ على سطح السفينة. ووفقًا للمهندسين، فإن المحرك قادر على زيادة الطاقة بشكل فوري حال وقوع أعطال أو تأجيل الهبوط، ما يضمن أمان الطيارين واستقرار العمليات.