الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

رئيس الوزراء المصري: معالجة أزمة الديون "ضرورة" لتحقيق التنمية العالمية

  • مشاركة :
post-title
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

طالب رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، بضرورة معالجة أزمة الديون العالمية، مؤكدًا أن ذلك يُعد خطوة حاسمة لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة في جميع أنحاء العالم.

وأضاف مدبولي، خلال كلمته أمام القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، أن تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية يواجه تحديات عالمية مركبة، مشددًا على أن تحقيقها يمثل مسؤولية مشتركة على الجميع.

وأشار إلى أن العالم يواجه تحديات هائلة تتعلق بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهة ذلك.

وشدد على ضرورة وضع أسس للتعامل مع قضايا التنمية الاجتماعية بشكل أكثر فعالية واستدامة، مؤكدًا أن مصر تتبنى نهجًا شاملًا للقضاء على الفقر بجميع أشكاله وأبعاده، مؤكدًا أنه يجري إعداد إطار وطني للحماية الاجتماعية في مصر، كمُمَكِّن أساسي معاصر للنمو المستدام والشامل، يرتكز على الاستثمار في رأس المال البشري، ويُعزز الاستجابة للصدمات والمخاطر الناشئة والناتجة عن التحديات البيئية، أهمها تغير المناخ، ويعتمد على أنظمة رقمية مرنة وقابلة للتكيف، تربط الحماية بالتنمية والتمكين الاقتصادي، وتعزيز الاقتصاد الرعائي والعمل اللائق خاصة للمرأة.

وأوضح أن مصر حققت رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية غير المسبوقة قفزة نوعية، من خلال الاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية، كما شهدت مصر تحولًا جوهريًا في نظام المساعدات النقدية، إذ أصبح برنامج "تكافل وكرامة" حقًا تشريعيًا ينظمه قانون الضمان الاجتماعي لعام 2025، هذا البرنامج الذي قدمت وتقدم الحكومة من خلاله دعمًا نقديًا لأكثر من 7 ملايين أسرة شهريًا.

ونوه رئيس الوزراء المصري بأن بلاده أطلقت إحدى أكبر المبادرات التنموية في تاريخها الحديث، "حياة كريمة"، بهدف تطوير البنية التحتية والخدمات في المناطق الريفية، وتم تسجيل المبادرة على منصة مُسرّعات تحقيق أهداف التنمية المستدامة في 2020، وعلى منصة أفضل الممارسات الدولية في 2021، فضلًا عن إطلاق المنظومة المالية الإستراتيجية، بهدف الانتقال من الرعاية إلى الإنتاج والتمكين الاقتصادي عبر توسيع فرص توليد الدخل، والتدريب المهني، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ولفت إلى تعزيز الدولة الحماية لذوي الإعاقة وكبار السن من خلال تشريعات وخدمات جديدة تُقدم لأول مرة، ففي مجال الصحة العامة عبر مبادرة "100 مليون صحة"، تم القضاء التام على فيروس سي الوبائي الكبدي، إلى جانب التوسع في نظام التأمين الصحي الشامل، إضافة إلى تنفيذ العديد من البرامج التعليمية وبرامج تنمية الطفولة المبكرة وتدريب ريادة الأعمال والشمول المالي وبرامج الادخار والإقراض للمرأة، خاصة المرأة المعيلة، وغيرها من البرامج في جميع مراحل الحياة.

وفي ختام كلمته، قال رئيس الوزراء المصري: "أتطلع لنجاح القمة في تحقيق تطلعات الدول الأعضاء بشأن قضايا التنمية الاجتماعية على الساحة الدولية، وبما يُعد ترجمة صادقة ومتقنة للرؤى الدولية المشتركة في هذا الصدد".