أحبطت السلطات الأمريكية عملية إرهابية كانت تستهدف ولاية ميتشيجان خلال عطلة الهالوين، اليوم الجمعة، إذ ألقى مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض على عدة أشخاص في منطقة ديترويت الكبرى، وفقًا لما أعلنه مدير المكتب كاش باتيل عبر منصة إكس.
وكشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى، لشبكة "إن بي سي نيوز" أن مكتب التحقيقات في ديترويت اعتقل مجموعة من الشباب كانوا يخططون لنوع من الهجمات المرتبطة بعطلة الهالوين، مؤكدة أن المجموعة لها صلات بشكل من أشكال التطرف الأجنبي، دون تحديد ما إذا كان التنظيم هو "داعش أو القاعدة" أو أيديولوجية مشابهة.
وأوضحت مصادر منفصلة لشبكة "سي بي إس نيوز" أن المعتقلين الرئيسيين مراهقان، بينما يخضع آخرون للاستجواب في إطار التحقيقات الجارية.
وأشارت المصادر الأمنية إلى أن عضوًا في فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب عثر على المراهقين في غرفة دردشة إلكترونية تابعة لتنظيم "داعش"، إذ كانا منخرطين في نقاشات مشبوهة، لكن المصادر أكدت أن المخطط لم يتطور إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
مواقع الاعتقالات
نجحت الأجهزة الأمنية في مراقبة المجموعة في منطقة ديترويت الكبرى خلال الأيام الماضية على أقل تقدير، بحسب ما أفادت به المصادر الأمنية، للتأكد من عدم تنفيذ أي هجوم فعلي.
وجرت عمليات الاعتقال في مدينتي ديربورن وإنكستر، الواقعتين على بعد نحو 7 و12 ميلاً غرب وسط ديترويت على التوالي.
وأكدت شرطة ديربورن، في منشور على فيسبوك، علمها بالعمليات التي نفذها المكتب صباح الجمعة، مشددة على عدم وجود أي تهديد للمجتمع في الوقت الراهن.
وأوضحت المصادر أن المكتب لم يشارك تفاصيل محددة عن العملية مع سلطات مدينة ديربورن، لكن المسؤولين المحليين أُبلغوا قبل ساعات قليلة من تنفيذ العملية في الحي المستهدف.
لا تهديدات
وأشاد "باتيل" بجهود رجال إنفاذ القانون قائلًا: "من خلال الإجراء السريع والتنسيق الوثيق مع شركائنا المحليين، تم إيقاف عمل إرهابي محتمل قبل أن يقع، وبفضل يقظة رجال المكتب الذين منعوا ما كان يمكن أن يكون هجومًا مأساويًا، ستحظى ميشيجان بعيد هالوين آمن وسعيد".
فيما أكد متحدث باسم مكتب ديترويت الميداني، لـ"سي بي إس نيوز"، أن عناصر المكتب نفذوا "أنشطة إنفاذ القانون" في المدينتين، مشددا على عدم وجود تهديد حالي للسلامة العامة.
سياق أمني متصاعد
تأتي هذه العملية في سياق متصاعد من النشاط الأمني، إذ تمثل استمرارًا لتحقيق بدأ في وقت سابق من العام الجاري، بعد نحو خمسة أشهر من اعتقال المكتب عمار عبدالمجيد محمد سعيد (19 عامًا) في مايو الماضي، والذي أمضى شهورًا في التخطيط لهجوم على منشأة القيادة الآلية للدبابات والتسليح التابعة للجيش الأمريكي في ترسانة ديترويت بمدينة وارن الواقعة في ضواحي ديترويت، نيابة عن تنظيم داعش، بحسب ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس".
ولم يكن "سعيد" يعلم أن حلفاءه المفترضين في المخطط المزعوم كانوا عملاء متخفين تابعين للمكتب.
ولا يزال سعيد قيد الاحتجاز الفيدرالي متهمًا بمحاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية، واستُبدلت الشكوى الجنائية الأولية ضده في سبتمبر بوثيقة "معلومات" جنائية رسمية، وهي خطوة تشير عادة إلى احتمالية الإقرار بالذنب قريبًا.