صرّح عبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح، بأن مصر تبذل جهدًا كبيرًا لضمان استكمال تنفيذ اتفاق شرم الشيخ ومنع العودة إلى الحرب، تمهيدًا للانتقال إلى المراحل التالية، وأبرزها إعادة الإعمار والتعافي المبكر، وتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني الذي عانى على مدار عامين من أوضاع إنسانية كارثية.
وأضاف "دولة" في مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن "رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى إلى إيجاد ذرائع للعودة إلى الحرب، ولا يريد الالتزام ببنود الاتفاق، لذلك فإن مسؤولية جميع الأطراف الفلسطينية هي عدم منحه تلك الذرائع".
وأشار المتحدث باسم حركة فتح إلى أن "التمسك بالاتفاق يعني أيضًا إغلاق ملف التهجير القسري الذي أُحبط خلال الحرب بفضل صمود الشعب الفلسطيني والموقف المصري الحاسم"، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تُدار بما ينسجم مع مصالح الشعب الفلسطيني ووحدته الوطنية.
واستطرد: "حركة فتح قدمت كل ما من شأنه إنجاح خطة الوسطاء والاتفاق الحالي"، مضيفاً أن الحركة جاهزة لتقديم المساعدة عبر الحكومة الفلسطينية التي تمتلك الأدوات والخطط اللازمة لتطبيق بنود الاتفاق.
وتابع قائلاً: "نحن إيجابيون جدًا في فتح، وقلنا منذ البداية إن اللجنة الإدارية التي ستُكلَّف بإدارة قطاع غزة يجب أن تكون من الكفاءات، ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية برئاسة وزير فلسطيني، حفاظًا على وحدة الوطن ومنعًا لتعزيز الانقسام".
كما أشار إلى أن هذا التوافق تم التوصل إليه قبل عام مع مختلف الفصائل، بما فيها حركة حماس، لافتًا إلى أن "البيان الأخير الذي صدر عن الفصائل تضمّن الإشارة إلى لجنة إدارية من التكنوقراط، دون التأكيد على أن مرجعيتها الحكومة الفلسطينية"، وهو ما وصفه دولة بأنه "ملاحظة جوهرية تحتاج إلى تصويب".
وأضاف أن الإجماع الفصائلي على تنفيذ اتفاق شرم الشيخ يمثل خطوة بالغة الأهمية، مشيرًا إلى أنها أولوية فلسطينية ومصرية وعربية تهدف إلى تفويت الفرصة على تل أبيب ومنعها من إفشال الاتفاق.