الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"الصاروخ الوحشي".. كوريا الجنوية تستعرض قوتها ردا على تهديدات الشمال

  • مشاركة :
post-title
"الصاروخ الوحشي" من طراز هيونمو-5

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

ردّت كوريا الجنوبية على استعراض جارتها الشمالية قواها النووية، بإظهار "الصاروخ الوحشي" الخارق للتحصينات، بحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

وأطلقت كوريا الجنوبية "الصاروخ الوحشي" من طراز هيونمو-5 الخارق للتحصينات، القادر على حمل رأسٍ حربيٍّ يزن ثمانية أطنان، وسيكون جاهزًا للنشر في نهاية العام.

وقالت كوريا الجنوبية إنها ستبدأ في نشر أكبر صاروخ باليستي لديها حتى الآن في نهاية العام، وهو مقذوف يُعرف باسم "الصاروخ الوحش"، ما يمثل ترقية كبيرة لترسانتها التقليدية مع تصاعد التوترات مع كوريا الشمالية المسلحة نوويًا.

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن جيو باك مؤخرًا لوكالة يونهاب للأنباء إن كوريا الجنوبية يجب أن تصنع عددًا "كبيرًا" من صواريخ هيونمو-5 من أجل "تحقيق توازن الرعب" في مواجهة التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية، مؤكدًا الحاجة إلى صاروخٍ من الجيل التالي بقوةٍ أكبر.

ما هو الصاروخ الوحشي؟

هيونمو-5 صاروخٌ باليستي يزن حوالي 36 طنًا، ويُقال إنه قادر على حمل رأسٍ حربي يزن ثمانية أطنان. ويحمل الصاروخ رأسًا خارقًا للتحصينات قادرًا على الوصول إلى أعماق الأرض لتدمير المخابئ شديدة التحصين التي قد يحتمي بها قادة كوريا الشمالية في حال نشوب صراع.

يُعتقد أن طوله يبلغ حوالي 16 مترًا، وهو مصمَّم كصاروخ أرض-أرض، ويمكن إطلاقه من منصةٍ متحركة، ويُقال إن مداه يتراوح بين 600 كيلومتر وأكثر من 5000 كيلومتر، حسب الحمولة.

وقال مسؤولٌ بوزارة الدفاع لصحيفة "ذا جارديان" إنه لا يمكن تأكيد التفاصيل الفنية المحددة وجدول التسليم لأسبابٍ تتعلق بالأمن القومي.

لماذا تم تطوير الصاروخ؟

ظهرت فكرة الصاروخ لأول مرة بعد سلسلة من الهجمات القاتلة التي شنتها كوريا الشمالية عام 2010 عقب إغراق السفينة الحربية تشيونان وقصف جزيرة يونبيونج، ما أسفر عن مقتل 50 كوريًا جنوبيًا.

تعتمد كوريا الجنوبية على "المظلة النووية" الأمريكية، ولذلك لا تمتلك أسلحة نووية خاصة بها.

وصرّح الدكتور يانج أوك، خبير الدفاع في معهد آسان لدراسات السياسات في سيول، قائلًا: "ليس لدينا أسلحة نووية، لذا فإن دفاعنا الوحيد هو تطوير أقوى الأسلحة التقليدية الممكنة."

ومع ذلك، تم إيقاف تطوير هيونمو-5 بسبب القيود الأمريكية على حمولات الصواريخ الكورية الجنوبية حتى عام 2017، عندما رفع دونالد ترامب تلك القيود في أعقاب اختبار القنبلة الهيدروجينية في كوريا الشمالية.

ويأتي نشر صاروخ هيونمو-5 المقرر في الوقت الذي كشفت فيه كوريا الشمالية عن صاروخها الباليستي العابر للقارات الجديد هواسونج-20 في عرضٍ عسكري أُقيم مؤخرًا، والذي يُعتقد أنه قادرٌ على ضرب البر الرئيسي للولايات المتحدة.

توتر مع الشمال

يأتي نشر الصاروخ المرتقب في ظل توتر العلاقات بين الشمال والجنوب، إذ تجاهلت بيونج يانج سول منذ تولي الرئيس لي جاي ميونغ منصبه في يونيو، رغم مبادرات السلام التي أطلقها.

كما تبنّى "لي" الدفاع المعتمد على الذات باعتباره حجر الزاوية في رئاسته، وهو ما يعكس التحول الاستراتيجي الأوسع نطاقًا في كوريا الجنوبية نحو مزيد من الحكم الذاتي.

وانتقد ما أسماه "العقلية الخاضعة" لأولئك الذين يعتقدون أن كوريا الجنوبية لا تستطيع الدفاع عن نفسها دون دعمٍ عسكري أجنبي، حتى مع احتفاظ البلاد بتحالفها الأمني مع الولايات المتحدة.

إنفاق كبير على الدفاع

يُقدَّر أن كوريا الجنوبية تنفق سنويًا ما يعادل 1.4 ضعف إجمالي الناتج المحلي لكوريا الشمالية على الدفاع، وتحتل المرتبة الخامسة عالميًا من حيث القوة العسكرية. كما أصبحت صادرات الأسلحة من أسرع الصناعات نموًا في البلاد منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي حديثه خلال معرض الأسلحة ADEX في سيول هذا الأسبوع، تعهّد الرئيس الكوري الجنوبي بإنفاقٍ دفاعي "أكبر من المتوقع" لجعل كوريا الجنوبية رابع أكبر قوة في صناعة الدفاع في العالم.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت صواريخ هيونمو-5 ستتمكن من ردع الاستفزازات الكورية الشمالية أو ستؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية.

ومن المرجح أن تُقلّل كوريا الشمالية علنًا من شأن التهديدات التقليدية، مؤكدةً تفوقها النووي، ومع ذلك يعتقد الدكتور يانج أوك من معهد آسان أن القدرات الجديدة ينبغي أن تُثير قلق قيادة بيونج يانج، قائلًا: "سيشعرون بالخوف، وينبغي أن يشعروا به."

وسوم :