اختتمت فعاليات المؤتمر العلمي المصاحب للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان الموسيقى العربية، الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام، ويديره المايسترو تامر غنيم ونائبه المايسترو الدكتور محمد الموجي، تحت إشراف أماني السعيد مستشار رئيس الأوبرا، وبرئاسة الدكتورة شيرين عبد اللطيف.
عنوان المؤتمر ومحاوره
جاء مؤتمر هذا العام تحت عنوان "الموسيقى العربية في ظل التحول الرقمي.. آفاق وتحديات"، حيث تناول أربعة محاور رئيسية، شملت:
مستقبل الموسيقى العربية في عصر الذكاء الاصطناعي.
آفاق التعليم الموسيقي في ظل التطور التكنولوجي.
الرؤى التوثيقية منذ مؤتمر القاهرة عام 1932 وتطورها في ظل الثورة الرقمية.
مناقشة تحديات إنتاج الموسيقى العربية تأليفًا وتلحينًا وتوزيعًا وأداءً في ظل التحول الرقمي.
كما تضمن المؤتمر ندوة مميزة بعنوان "أم كلثوم صوت الماضي والحاضر والمستقبل".
نقاشات علمية موسعة
وخلال ثماني جلسات علمية عقدت على مدار أربعة أيام في الفترة من 17 إلى 20 أكتوبر على المسرح الصغير بدار الأوبرا، شارك 37 باحثًا من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية. حيث شهدت الجلسات مناقشات موسعة حول مستقبل الإبداع الموسيقي العربي، وسبل مواكبة التطورات التكنولوجية دون فقدان الهوية الفنية الأصيلة.
عشر توصيات لحماية التراث والإبداع
وخلص المؤتمر إلى 10 توصيات رئيسية تهدف إلى دعم مستقبل الموسيقى العربية في ظل الثورة الرقمية، أبرزها:
تحقيق التوازن بين الابتكار التقني والإبداع الإنساني للحفاظ على هوية التراث الموسيقي العربي.
توعية الأجيال الجديدة من الموسيقيين بخطورة الإنتاج الموسيقي السريع الذي يتجاهل الهوية الثقافية.
تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والتعليمية في مجالات الموسيقى والذكاء الاصطناعي لإنتاج موسيقى عربية معاصرة.
الدعوة لتفعيل القوانين الخاصة بالملكية الفكرية وحماية حقوق المبدعين في مجال الإنتاج الموسيقي.
إنشاء أرشيفات رقمية متخصصة لتوثيق التراث الموسيقي العربي بمختلف أنواعه.
تنظيم ورش عمل للمؤلفين والملحنين الشباب حول سبل توظيف الذكاء الاصطناعي كعنصر مساعد لا بديل عن الإبداع الإنساني.
تكثيف البحث العلمي لدراسة أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم الموسيقي والإبداع الفني.
الدمج الواعي بين التعليم التقليدي والتعليم الذكي عبر تطوير البنية التحتية في المؤسسات التعليمية.
تعزيز التعاون بين خبراء الذكاء الاصطناعي والمبدعين والباحثين الموسيقيين لتحقيق استفادة مشتركة.
تصميم منظومة رقمية شاملة للمقامات والإيقاعات العربية المتنوعة.
لجنة علمية رفيعة المستوى
تكوّنت اللجنة العلمية للمؤتمر من نخبة من الأساتذة والباحثين في مجال الموسيقى العربية، برئاسة الدكتورة شيرين عبد اللطيف بدر، وعضوية كل من الدكتور محمد شبانة، والدكتورة مايسة عبد الغني، والدكتور عمرو ناجي، والدكتورة ماجدة العفيفي، والدكتور محمد المصمودي من تونس، والكاتبة الصحفية كريمان حرك، والدكتورة إيناس جلال الدين، والدكتور إبراهيم يسري، وبتنسيق من همسة حسام عبد الحليم.
ختام علمي وفني
أسدل المؤتمر العلمي ستاره بعد أربعة أيام من الحوار والإبداع، مؤكدًا أن الموسيقى العربية قادرة على التفاعل مع التكنولوجيا الحديثة دون أن تفقد أصالتها.