الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جيل جديد يعبر عن قضاياه.. الشباب يتصدرون دراما "رمضان 2026"

  • مشاركة :
post-title
سلمى أبو ضيف ونور النبوي

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

في الوقت الذي كان الاستحواذ على البطولة المطلقة في موسم رمضان حكرًا على النجوم الكبار، كسر صُنّاع الدراما المصرية هذه الصورة النمطية مؤخرًا، من خلال منح الفرصة للشباب وتصعيدهم، ليكون عنوان هذه المرحلة تجديد الوجوه وضخ دماء شبابية في بطولات الصف الأول.

قرر صُنّاع الدراما منح جيل جديد من الفنانين فرصة حقيقية لتصدر المشهد، في خطوة تمثل تحولًا لافتًا يُعيد الحيوية والتنوع إلى الشاشة المصرية، وتوجهًا لا يعكس فقط ثقة المنتجين في موهبة الجيل الصاعد، بل يؤكد أيضًا رغبتهم في تقديم محتوى أقرب إلى الواقع وأكثر تواصلًا مع فئة الشباب، التي تشكل النسبة الأكبر من جمهور الدراما.

البطولة لأول مرة

بعد أن أثبت الفنان مصطفى غريب موهبته، يُمنح فرصته في تصدّر مسلسله الجديد "بحجر واحد"، والذي يمثل أول بطولة مطلقة له في موسم رمضان المقبل 2026، إلى جانب الفنان دياب.

أما الفنانة سلمى أبو ضيف، فقد انضمت رسميًا لتصدر بطولة مسلسل جديد من 15 حلقة فقط، من إخراج عمرو موسى وإنتاج United Studios، ومن المنتظر بدء التحضيرات خلال الفترة المقبلة تمهيدًا لانطلاق التصوير.

كما يخوض الفنان نور النبوي أولى بطولاته المطلقة في الدراما، بعد مشاركته الناجحة في عدد من الأعمال الجماهيرية خلال السنوات الماضية، ومن المقرر الكشف عن تفاصيل العمل الجديد خلال الفترة المقبلة.

ويطل الفنان أحمد رمزي لأول مرة في بطولة مطلقة من خلال مسلسل "فخر الدلتا"، ويُعرض على قنوات المتحدة للخدمات الإعلامية في رمضان 2026.

العمل من تأليف عبدالرحمن جاويش، وإخراج هادي بسيوني، تحت إشراف ساندرا نشأت، ومن المقرر تقديمه في 15 حلقة فقط، حيث بدأت التحضيرات النهائية لاختيار ضيوف الشرف ووضع اللمسات الأخيرة على القصة والشخصيات.

الفنان المصري مصطفى غريب
تكرار البطولة

يجتمع الثنائي أحمد مالك وهدى المفتي في بطولة مسلسل "سوا سوا"، من تأليف مهاب طارق وإخراج عصام عبد الحميد، والمقرر عرضه خلال شهر رمضان 2026.

في المقابل، يواصل النجم الشاب أحمد غزي طريقه نحو البطولة بتعاقده على مسلسل جديد في رمضان 2026، يتعاون فيه مجددًا مع صنّاع مسلسله السابق "قهوة المحطة"، من تأليف عبدالرحيم كمال وإخراج إسلام خيري، في خطوة تؤكد نجاح الفريق وانسجامه الفني.

كما يستعد الفنان عصام عمر لتقديم عمل اجتماعي جديد يحمل اسمًا مبدئيًا "عين سحرية"، مكوّن من 15 حلقة، ويجري حاليًا لاختيار مخرجه وبقية فريق العمل تمهيدًا لبدء التصوير خلال الأسابيع المقبلة، ليواصل عمر بذلك نجاحه المتصاعد في الدراما التلفزيونية.

تجديد دماء الشاشة

أشاد الناقد الفني المصري طارق الشناوي باتجاه الدراما المصرية في موسم رمضان المقبل نحو تصعيد جيل جديد من الفنانين الشباب إلى أدوار البطولة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل توجهًا إيجابيًا ومطلوبًا لتجديد دماء الشاشة المصرية وإعادة الحيوية إلى الأعمال الفنية.

وقال الشناوي لموقع القاهرة الإخبارية إن السينما المصرية سبقت الدراما في منح الفرصة لعدد من الوجوه الشابة التي أثبتت جدارتها، مثل طه الدسوقي، وعصام عمر، وأحمد مالك، وسلمى أبو ضيف، وغيرهم من الأسماء التي استطاعت أن تحقق حضورًا قويًا وتكسب ثقة الجمهور.

وأضاف أن السينما تُعد أكثر مجازفة مقارنة بالتلفزيون، نظرًا لارتباطها المباشر بشباك التذاكر، ومع ذلك نجحت في تقديم نجوم جدد أثبتوا قدراتهم، مشيرًا إلى أن هذا التوجه الصحي يجب أن يُؤخذ في الاعتبار عند وضع الخطط الإنتاجية المقبلة.

عصام عمر

وأوضح الناقد الكبير أنَّ الاعتماد على الوجوه الجديدة يحمل مزايا إنتاجية مهمة، أبرزها انخفاض أجورهم مقارنة بالنجوم الكبار، مما يتيح للشركات الحفاظ على ميزانية العمل ضمن الحدود المعقولة، ويخفف من القلق المرتبط بالتسويق، مشيرًا إلى أنَّ نجاح التجارب السابقة جعل الرهان على الشباب أقلَّ مخاطرة، بل بات يحمل احتمالات نجاح أعلى في الفضائيات والمنصات الرقمية.

وأشار الشناوي إلى أنَّ تصدّر الشباب لبطولات الأعمال يتيح تناول قضايا تمسّ واقعهم بشكل أكثر صدقًا ومصداقية، مؤكدًا أنه من غير المنطقي معالجة قضايا تخصّ العشرينيات من العمر من خلال ممثلين تجاوزوا هذا الجيل، مثل كريم عبد العزيز أو أحمد عبد العزيز، لأن ذلك يفقد العمل جزءًا من واقعيته وتأثيره.

واختتم الشناوي بالتأكيد على أنَّ هذا التوجه يفتح أمام كبار الكتّاب والمخرجين آفاقًا جديدة لمعالجة موضوعات معاصرة تمسّ الشباب والمجتمع، وتسهم في تجديد الدراما المصرية وإثراء محتواها الفني.

نور النبوي
التعبير عن الجيل

أشادت الناقدة الفنية ماجدة موريس باتجاه الدراما المصرية في موسم رمضان 2026 نحو إسناد البطولات لجيل جديد من الفنانين الشباب، معتبرة أنَّ هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في صناعة الدراما، وتؤكد وعي المنتجين والمخرجين بأهمية تجديد الوجوه وضخ دماء جديدة في الأعمال التلفزيونية.

وقالت موريس لموقع "القاهرة الإخبارية": "أرى أنَّ الدفع بالشباب إلى البطولة خطوة مطلوبة منذ سنوات، وبالفعل حدث تصعيد خلال الفترة الماضية. الجمهور بحاجة إلى وجوه جديدة تعبّر عن جيله وتقترب من واقعه، خاصة مع تنوّع القضايا التي تتناولها الدراما في السنوات الأخيرة".

وأضافت أنَّ منح الفرصة للمواهب الصاعدة لا يعني المغامرة، بل هو استثمار فني طويل المدى، موضحة: "لدينا جيل موهوب أثبت قدراته في أدوار مهمة، وحان الوقت لأن يتصدر المشهد. هناك أسماء فرضت نفسها على الساحة ولديها طاقة حقيقية وحضور قوي يمكن أن ينعش الشاشة".

وأكدت موريس أنَّ نجاح هذا التوجّه يتطلب دعمًا من الصناعة بأكملها، سواء من خلال كتابة تناسب أعمارهم وتجاربهم، أو عبر إنتاج قوي يمنحهم مساحة للتعبير عن جيلهم وقضاياهم، مشيرةً إلى أنَّ الجمهور نفسه أصبح أكثر انفتاحًا على استقبال وجوه جديدة طالما تمتلك الموهبة والمصداقية.