الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

من القاهرة إلى فرنسا.. "نهار عابر" في مهرجان سينيميد الدولي

  • مشاركة :
post-title
لقطة من فيلم "نهار عابر"

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

مخرجة العمل: شخصيات الفيلم انعكاس لما تفعله الحرب في مصائر البشر

في لحظة فنية وإنسانية فارقة، يواصل الفيلم القصير "نهار عابر" للمخرجة السورية رشا شاهين رحلته حول العالم، ليحطّ رحاله هذه المرة في واحدة من أبرز المحطات السينمائية الأوروبية، مهرجان سينيميد CINEMED، في مدينة مونبلييه الفرنسية، منافسًا ضمن المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة في دورته السابعة والأربعين، التي تُقام في الفترة من 17 إلى 25 أكتوبر 2025. 

يمثّل الفيلم تجربة بصرية وإنسانية تستلهم الواقع السوري ومآسي الحرب، عبر قصة امرأة تغيّرت ملامح حياتها بالكامل، تلتقي رجلًا يبحث عن المتعة، لتتكشف بينهما طبقات من الحاجة إلى التواصل الإنساني، في واقع يزداد قسوة وبرودة. 

حول أهمية مشاركة الفيلم في مهرجان "سينيميد"، تقول المخرجة رشا شاهين، لموقع "القاهرة الإخبارية": "يتميز مهرجان سينيميد بمنحه مساحة واسعة للأفلام القادمة من واقع شعوب حوض البحر المتوسط، إذ تتداخل السياسة والإنسان بشكل طبيعي، لتكون جزءًا لا يتجزأ من ملامح هذه السينما. وبالنسبة لي، كصانعة أفلام، أؤمن أن السينما -أيًا كانت جغرافيتها- تنبع أولًا وأخيرًا من الإنسان، وتبقى على تماس دائم مع الواقع، بما يحمله من تحولات وظلال سياسية واجتماعية". 

وتضيف: "إن التواجد في مهرجان بحجم سينيميد لا يعد مجرد مشاركة في تظاهرة سينمائية، بل فرصة حقيقية لإيصال هذه الحكايات إلى جمهور عالمي، يتجاوز حدود الثقافات المحلية، ويمنح الأفلام مساحة للتفاعل مع مشاهدين من خلفيات وتجارب مختلفة".

لقطة من فيلم "نهار عابر"
انعكاس الحرب

تشير المخرجة إلى مضمون الفيلم، إذ تقول: "التجربة التي تمر بها شخصيات نهار عابر هي انعكاس لما تفعله الحرب في مصائر البشر، كيف تقتلعهم من أبسط تفاصيل حياتهم، وتضعهم أمام تبدّلات جذرية لا رجعة فيها". 

وتضيف: "نحن لم نعد نعيش في عالم تنحصر فيه الحروب بجغرافيا معينة، فشرق أوروبا يشهد اليوم حربًا حقيقية، وتداعياتها تُطال مجتمعات خارج حدودها المباشرة". 

وتابعت: "في السياق ذاته، يقدم الفيلم طبقة أعمق من القراءة، إذ يحاول أن يطرح تساؤلات إنسانية عن ماهية التغيير الذي يُحدثه في حياتنا، سواء كانت الحرب أو غيرها من الكوارث التي تغيّرنا من الداخل". 

يُذكر أن الفيلم من تأليف وإخراج رشا شاهين، بطولة ريم حجاب وخالد كمال. وبمشاركة سينمائيين مصريين على رأسهم مهندس المناظر أنسي أبو سيف، ومدير التصوير مصطفى الكاشف، ومونتاج منى ربيع، ومهندس الصوت أحمد جابر، الذين أسهموا جميعًا في إخراج الفيلم بصورة فنية مميزة تعبّر عن عمق قصته.