توجه أوكرانيا أصابع الاتهام نحو التنين الصيني، إذ تؤكد أنها تساعد روسيا في شن هجمات باستخدام بيانات الأقمار الصناعية، إذ يقول مسؤولون استخباراتيون إن بكين تُقدم خدمات استطلاع، إلى جانب توفير قطع غيار طائرات بدون طيار للحرب، بحسب صحيفة "ذا تايمز" البريطانية.
تعاون في تحديد الأهداف
وقال أوليه ألكسندروف، المسؤول الكبير في جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني، إن بكين وموسكو تعملان عن كثب لتحديد الأهداف الأوكرانية، وهناك أدلة على تعاون رفيع المستوى بين روسيا والصين في إجراء استطلاع عبر الأقمار الصناعية لأراضي أوكرانيا من أجل تحديد واستكشاف الأهداف الاستراتيجية للاستهداف.
وأضاف أن المواقع التي تعرضت لضربات روسية في الأشهر الأخيرة شملت منشآت مملوكة لمستثمرين أجانب، وفي أغسطس الماضي، أدى هجوم صاروخي روسي على مصنع للأجهزة المنزلية مملوك للولايات المتحدة في زاكارباتيا - غرب أوكرانيا- إلى إصابة 15 شخصًا.
جيران.. هجوم متجدد
تحمل هذه الطائرات المسيرة، المعروفة في روسيا باسم "جيران"، ما يصل إلى 90 كيلوجرامًا من المتفجرات، وتُستخدم في ضربات يومية على المدن الأوكرانية، وتقول كييف إن الموردين الصينيين يُساهمون في استمرار هذه الحملة.
لم تُعلّق بكين مُباشرةً على مزاعم أوكرانيا، ونفت بانتظام اتهامات كييف لها بدعم حرب موسكو، بعد أن حثّت الحكومات الغربية الصين على ضمان عدم دعم شركاتها لروسيا في حربها، لكن كييف تقول إن الأدلة تُشير إلى تعاون مُتزايد.
في غضون ذلك، أعلنت الشرطة البولندية العثور على شظايا جسم يشبه طائرة مسيرة في قرية زاريمبي وارشولي الشرقية، وبدأت تحقيقًا، وقد سجّلت البلاد عدة انتهاكات للمجال الجوي في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك ما لا يقل عن 20 طائرة مسيرة روسية يُشتبه في أنها اخترقت الأجواء البولندية في 10 سبتمبر.
تحذير من صواريخ "توماهوك"
مع انعدام أي أمل في محادثات سلام وشيكة، حذّر الرئيس بوتين من أن أي تحسّن في العلاقات مع الولايات المتحدة سيتأثر سلبًا إذا زودت واشنطن أوكرانيا بصواريخ "توماهوك" بعيدة المدى.
سارت جهود البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا بوتيرة بطيئة، وتزايد استياء الرئيس دونالد ترامب من روسيا التي يبدو أنه لا عاجز عن إجبار بوتين على إبرام اتفاق.
وفشلت قمة شخصية بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا في أغسطس في التوصل إلى اتفاق، ووصف ترامب روسيا بأنها "نمر من ورق"، وهو ما رد عليه الكرملين بأنه "دب حقيقي".
وقال بوتين في مقابلة مع وسائل الإعلام الرسمية: "كانت هناك تساؤلات تتعلق، على سبيل المثال، بمناقشة قضايا تسليم أنظمة أسلحة جديدة، بما في ذلك أنظمة بعيدة المدى وعالية الدقة مثل صواريخ توماهوك وما إلى ذلك. لقد سبق أن قلت إن هذا سيؤدي إلى تدمير علاقاتنا، أو على الأقل إلى الاتجاهات الإيجابية الناشئة في هذه العلاقات."
وصرّح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بأن الإدارة تدرس طلبًا من كييف لشراء صواريخ توماهوك، لكن رويترز أفادت بأنه من غير المرجح الموافقة، نقلًا عن مسؤول أمريكي لم يُكشف عن هويته وثلاثة مصادر أخرى مطلعة على النقاش.
دفع القصف الجوي الروسي، لا سيما على مواقع قريبة من أراضي حلف الناتو غرب أوكرانيا، التحالف مرارًا وتكرارًا إلى حماية مجاله الجوي بالطائرات المقاتلة، وتلتزم الدول الأعضاء جماعيًا بالرد على أي هجمات على دول التحالف الأخرى بموجب المادة الخامسة من المعاهدة التأسيسية.
لم تُعتبر طائرات موسكو المسيرة وصواريخها التي تدخل المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) هجمات على الحلف حتى الآن، على الرغم من أن نحو 20 طائرة مسيرة عبرت إلى بولندا الشهر الماضي فيما وصفه رئيس الوزراء دونالد توسك بأنه حادث متعمد، ونفت روسيا استهدافها المتعمد للبلاد.