سلَّم المطرب اللبناني فضل شاكر، مساء أمس السبت، نفسه إلى الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا، وذلك بعد سنوات من فراره من العدالة على خلفية "أحداث عبرا" التي وقعت عام 2013.
وأكد بيان صادر عن الجيش اللبناني، أنه "نتيجة سلسلة اتصالات بين الجيش والجهات المعنية، سلَّم المطلوب فضل عبد الرحمن شمندر المعروف "شاكر" نفسه إلى دورية من مديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا، وذلك على خلفية أحداث عبرا في العام 2013 مساء أمس، وباشرت جهات القضاء المختص التحقيق معه".
وقال شهود عيان لوكالة "رويترز"، إن عملية التسليم جرت بهدوء، وأنه مشى من داخل مخيم عين الحلوة إلى حاجز للجيش قرب الحسبة في صيدا، وكان مرتاحًا وغير مضطرب، ويتحدث إلى مرافقيه بتفاؤل.
وعلّق نجله محمد شاكر بشكل غير مباشر على الحدث، ناشرًا صورة مؤثرة لوالده عبر "إنستجرام" مع عبارة "إن مع العسر يسرًا".
وكان شاكر اعتزل الفن عام 2012 وانضم إلى إحدى الجماعات المسلحة، معلنًا دعمه للمعارضة السورية، وتوارى عن الأنظار ولجأ إلى مخيم عين الحلوة، أحد أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث ظل متواريًا عن الأنظار لسنوات.
وفي عام 2020، أصدرت محكمة في لبنان حكمين غيابيين بسجن شاكر، أحدهما لمدة 22 عامًا بتهمة "التدخل في أعمال إرهابية"، على خلفية دعمه مجموعات مسلحة شاركت في مواجهات ضد الجيش اللبناني.
كما سبق أن صدر بحقه حكم عسكري غيابي في سبتمبر 2017 بالسجن 15 عامًا مع التجريد من حقوقه المدنية.
وفي أبريل الماضي، أصدر فضل شاكر بيانًا إعلاميًا قال فيه إنه "تعرض للظلم لأكثر من 13 عامًا"، نافيًا التهم الموجهة إليه، ومعتبرًا أنها نتيجة تصفية حسابات سياسية ضيقة.
وأضاف أنه لم يكن مطلوبًا للقضاء عند دخوله مخيم عين الحلوة، بل لجأ إليه هربًا من تهديدات بالقتل، وأن الملاحقات القضائية بدأت لاحقًا "دون مبرر قانوني".