الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

على بعد 250 ميلا.. MQ-9 Reaper سلاح أمريكي جديد لمواجهة الصين

  • مشاركة :
post-title
طائرات MQ-9 Reaper

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تعمل القوات الجوية الأمريكية على نشر سرب الاستطلاع الاستكشافي رقم 431 في قاعدة كونسان الجوية على الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية، على أن تُطلق طائراتMQ-9 Reaper بدون طيار من هذه القاعدة، في ظل التحديات الإقليمية الأخيرة التي تشهدها منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ذكريات الحرب العالمية الثانية

وأعادت الولايات المتحدة تفعيل تسمية السرب 431، التي تعود جذورها إلى الحرب العالمية الثانية، حين كانت تعمل كسرب مقاتلات (P-38 Lightning) في مسرح المحيط الهادئ. وحوّل اسم السرب حديثًا إلى وحدة طائرات الاستطلاع دون الطيار بعد أطوار من الاستخدامات التاريخية، بينها دور سابق كسرب اختبار لطائراتF-111 في الولايات المتحدة حتى إغلاقه عام 1992، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

طائرة استراتيجية

وتتميّز طائرة MQ-9 Reaper بأنها منصة بمحرك توربيني أحادي المحرك قادرة على تنفيذ مهام استطلاع ومراقبة وهجوم. وتتميّز أيضًا بمدًى طويل يتجاوز 1,600 ميلًا (حوالي 2,575 كيلومترًا)، وبقدرة على البقاء في الجو لفترات مطوّلة مع إمكانيات التزوّد بالوقود جويًا.

ويتيح هذا المدى لـMQ-9 العمل ليس فقط فوق شبه الجزيرة الكورية والمنطقة منزوعة السلاح التي تفصل الكوريتين، بل يمد تغطيتها إلى مساحات أبعد تشمل بحر الصين الشرقي وتايوان وحتى أجزاء من الساحل الشرقي للصين القاري، مع الإشارة إلى قرب البر الرئيسي الصيني من كونسان (نحو 250 ميلاً).

وفيما يتعلق بأغراض القتال، يمكن تزويد طائرات MQ-9 Reaper بأسلحة متنوعة من قبيل صواريخ Hellfire وقنابل موجهة بالليزر، ما يمنحها قدرة هجومية إلى جانب مهام الاستخبارات والمراقبة.

تهديدات إقليمية

قالت القوات الجوية الأمريكية في بيان إن عملياتMQ-9 ستدعم أولويات الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع عبر منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وصرّح قائد السرب، المقدم دوجلاس سلاتر، أن نشر الطائرات يجلب قدرات قوية إلى المنطقة ويعزّز التعاون والالتزام المشترك بالحفاظ على الأمن والاستقرار.

وتعكس الخطوة التزام واشنطن تجاه سول وشركائها الإقليميين في ظل تصاعد الوجود العسكري لكوريا الشمالية، وما شهدته الساحة الإقليمية مؤخرًا من تحرّكات، أهمها العرض العسكري الكبير الذي نظمته الصين الشهر الجاري في بكين بمشاركة الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الروسي.

البعد العملياتي

نشر طائرات MQ-9 بشكل دائم في كونسان يوسّع قدرة القيادة الأمريكية على رصد التحركات فوق شبه الجزيرة ومحيطها، ويمنح واشنطن أدوات مرنة للاستجابة السريعة.

ويُعد توظيف المنصات غير المأهولة جزءًا من تعزيز التشكيلة الجوية الأمريكية بعد إعادة نشر مقاتلات F-16 مؤخرًا بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية.

ولم يُعلن البنتاجون عدد الطائرات التي ستتمركز في كونسان، لكن بيانات سابقة في موسوعة حقائق القوات الجوية تشير إلى وجود نحو 50 طائرةMQ-9 ضمن مخزون قيادة العمليات الخاصة الأمريكية حتى يناير، ما يبيّن إمكانية توريد منصات إضافية إذا دعت الحاجة.