الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

إيران: مستعدون للتحلي بالشفافية بشأن مخزوننا من اليورانيوم المخصب

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم السبت، إن حالة عدم الثقة بين إيران والولايات المتحدة بلغت مستويات مرتفعة للغاية، مؤكدًا أن واشنطن لم تُظهر الجدية الكافية في المباحثات النووية.

وأضاف "بزشكيان" أن بلاده مستعدة للتحلّي بالشفافية فيما يتعلق بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في إشارة إلى استعداد طهران لإظهار مرونة محدودة في إطار الملف النووي، بحسب وكالة "رويترز".

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده التزمت بالاتفاق النووي منذ توقيعه، متهمًا الإدارة الأمريكية بالسعي لفرض الإملاءات لا التفاهم، مشددًا على أن إيران "لا تعتزم الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، رغم إعادة فرض العقوبات".

ولفت بزشكيان إلى أن الأوروبيين فشلوا في الوفاء بتعهّداتهم على الرغم من الجهود التي بذلتها طهران، مضيفًا أنه لا يحق لـ "الترويكا الأوروبية" تنفيذ "آلية الزناد"؛ لأنهم بذلك ينفذون التوصيات الأمريكية، مؤكدًا التزام بلاده بالاتفاقية التي وُقّعت، "لكنّ أمريكا هي التي مزّقتها".

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمام مجلس الأمن الدولي، ضرورة إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا وتجنّب التصعيد، مشيرًا إلى أن إيران اتخذت تدابير وقائية لعدم وفاء الترويكا الأوروبية بالتزاماتها.

وقال عراقجي إن الوضع الراهن نتيجة حتمية لانسحاب واشنطن من خطة العمل، معتبرًا أن إجراءات الولايات المتحدة تمثل خيانة للدبلوماسية.

وشدّد الوزير الإيراني على أن بلاده تعارض امتلاك أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية، مؤكدًا أن إيران لم تنتهك اتفاق الضمانات الشاملة بشأن معاهدة منع الانتشار النووي، ولفت إلى أن إسرائيل هي المالك الوحيد للأسلحة النووية في المنطقة.

واتّهم عراقجي الترويكا الأوروبية بأنها اختارت فرض العقوبات بدلًا من الدبلوماسية، مضيفًا أن واشنطن ودول الترويكا الأوروبية تتبع نهجًا غير بنّاء، وأن واشنطن رفضت جميع المبادرات الداعمة للدبلوماسية.

وأوضح أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تصل دائمًا إلى طريق مسدود، متهمًا واشنطن ودول الترويكا بتعميق الانقسامات داخل مجلس الأمن.

ووصف عراقجي آلية العقوبات بأنها غير قانونية، مؤكدًا أن دول الترويكا انتهكت التزاماتها، وأن فرنسا وألمانيا وبريطانيا اختارت المواجهة بدلًا من الحوار، مُعلنًا أن إيران لن تعترف بأي محاولات لإعادة فرض العقوبات عليها، داعيًا مجلس الأمن لاعتبار إعادة فرض العقوبات على إيران غير قانوني، محمّلًا واشنطن مسؤولية قرار إعادة فرض العقوبات على إيران، ومعتبرًا إياه تصعيدًا خطيرًا.

جاءت تصريحات عراقجي أمام مجلس الأمن الدولي، عقب رفض المجلس مشروع قرار روسي–صيني؛ لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران، في محاولة أخيرة قبل يوم من الموعد النهائي، بعد أن زعمت الدول الغربية أن أسابيع من الاجتماعات مع المسؤولين فشلت في التوصل إلى اتفاق "ملموس".

وصوّتت أربع دول فقط لصالح مشروع القرار الذي تقدّمت به روسيا والصين، فيما صوّتت تسع دول بالرفض، وامتنعت دولتان عن التصويت، علمًا بأن تمرير أي قرار في مجلس الأمن، المكوّن من 15 عضوًا، يتطلب الحصول على تأييد تسعة أعضاء على الأقل، وألّا يستخدم أي من الأعضاء الدائمين حق النقض.

ويأتي ذلك قبل يوم واحد من دخول سلسلة من عقوبات الأمم المتحدة حيّز التنفيذ، كما هو موضّح في الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية عام 2015، ومن شأن ذلك أن يؤدي مرة أخرى إلى تجميد الأصول الإيرانية في الخارج، ووقف صفقات الأسلحة مع طهران، ومعاقبة أي تطوير لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، من بين تدابير أخرى، ما يزيد من الضغط على اقتصاد البلاد المتعثّر.