اختتم مهرجان بغداد السينمائي الدولي في دورته الثانية فعاليات أيام صناعة السينما، في أجواء احتفالية عبّرت عن طموحات صنّاع الفن السابع في العراق، حيث شهدت الجلسة الختامية إعلان نتائج مسابقة المشاريع السينمائية وتوزيع الجوائز على الأفلام الفائزة، وسط حضور لافت من السينمائيين والنقاد والمهتمين.
في بداية الحفل، ألقى مسؤول الفعالية ومدير أيام بغداد السينمائية وارث كويش، كلمة أكد فيها شكره العميق لإدارة المهرجان، وعلى رأسها الدكتور جبار جودي، لما قدموه من دعم وتسهيلات أسهمت في إنجاح هذه الدورة.
وأوضح أن هذه الجهود المشتركة تعكس إيمانًا راسخًا بأهمية تطوير السينما العراقية وتشجيع المبدعين الشباب على خوض تجارب جديدة في صناعة الأفلام الروائية والقصيرة.
لجنة التحكيم وصوت الشباب
كما شارك الناقد السينمائي علاء المفرجي، أحد أعضاء لجنة التحكيم، في الحفل الختامي للفعالية، حيث أعرب عن سعادته بالعمل مع جيل جديد من صنّاع الأفلام الذين يسعون إلى تقديم رؤى مبتكرة وموضوعات قادرة على التعبير عن واقعهم، مشيرًا إلى أن المهرجان خصص جائزة لفيلمين ضمن المبادرة، في خطوة تعكس حرصه على دعم المشاريع الواعدة وتبنيها منذ مراحلها الأولى.
قائمة الأفلام الفائزة
أعلن "كويش" لاحقًا أسماء الأعمال التي حازت الجوائز، إذ فاز كل من فيلم "الصورة التي لا تُرى"، وفيلم "ولادة" للمخرج نور الدين ساري، وفيلم "ضيف" للمخرج الدكتور سالم شدهان، وفيلم "حدث ذات مرة في بغداد" للمخرج ياسر شلش، وفيلم "أسرار النهر القديم" للمخرج ضياء جودة، وفيلم "أمير نفسه" للمخرج محمد هذال، وفيلم "فاعل خير" للمخرج مهند الطيب.
60 مليون دينار عراقي
توزعت الجوائز المقدّمة من عدد من المؤسسات والجهات الداعمة، حيث ساهمت إحدى المؤسسات مع مهرجان بغداد السينمائي بمنح جوائز مالية بلغت عشرة ملايين دينار لكل مشروع، فيما قدّمت مدينة الفن لصاحبها الدكتور حكمت البيضاني مدير مهرجان بغداد السينمائي الدولي بمعدات سينمائية متطورة، إلى جانب دعم من مؤسسات وجهات أخرى، ليصل مجموع قيمة الجوائز إلى نحو ستين مليون دينار عراقي.
وعود بمبادرات جديدة
وفي ختام الحفل، بشّر وارث كويش الحضور بمبادرة دعم جديدة أعلن عنها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، من المقرر إطلاقها قريبًا لتعزيز صناعة السينما العراقية وفتح آفاق أوسع أمام المبدعين الشباب.
أثبت مهرجان بغداد السينمائي أن "أيام صناعة السينما" ليست مجرد فعالية عابرة، بل منصة حقيقية لدعم الطاقات الجديدة وتغذية الأمل في عودة السينما العراقية إلى واجهة المشهد الثقافي العربي والدولي.