الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انكماش عدد السكان السبب.. الصين في حاجة إلى نفايات لتوليد الطاقة للمصانع

  • مشاركة :
post-title
النفايات في الصين

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تعاني الصين من نقص النفايات والتي تستخدمها لإنتاج الطاقة عن طريق حرقها، مع حاجتها لمزيد من استهلاك الطاقة، إذ أدى انكماش عدد السكان والتباطؤ الاقتصادي إلى توقف 1000 مصنع البلاد عن العمل، بحسب "فايننشال تايمز".

يمثل قطاع حرق النفايات في الصين أكثر من نصف قدرة العالم على توليد الطاقة من النفايات، وبدأت محطات توليد الطاقة من النفايات في الصين تعاني من نقصها، بسبب تباطؤ الاستهلاك، وانخفاض عدد السكان، وتحسن إدارة النفايات، ما يجعل مشغلي الطاقة يواجهون نقصًا في الطاقة.

نصف قدرة العالم 

قبل عقد من الزمان، استثمرت الصين استثمارات ضخمة في شبكة ضخمة من محطات حرق النفايات لمعالجة مشكلة "حصار القمامة" لمدنها، وتمتلك البلاد الآن أكثر من 1000 محطة لتوليد الطاقة من حرق النفايات، وهو ما يمثل أكثر من نصف قدرة العالم على توليد الطاقة من النفايات، وفقًا لمجلس أبحاث وتكنولوجيا تحويل النفايات إلى طاقة العالمي.

النفايات في الصين
أطنان من النفايات 

قال تشانج جينجننج، الأمين العام لمركز "ووهو" البيئي: "لحل مشكلة تراكم النفايات في أعقاب التوسع الحضري السريع بالصين، كان حرق النفايات حلًا سريعًا نسبيًا، قد يستغرق فرز النفايات وقتًا أطول، بينما في الصين يستغرق بناء محطة حرق أقل من عامين".

كان لدى القطاع قدرة على استيعاب نحو 333 مليون طن من النفايات، عام 2022، وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات كاملة، متجاوزًا 311 مليون طن من النفايات المنزلية، التي تم جمعها في ذلك العام، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن شركة "ووهو".

 مليون طن يوميًا

ومع الوقت أصبحت مصانع الصين قادرة الآن على حرق أكثر من 1.1 مليون طن من القمامة يوميًا، وهو ما يتجاوز بكثير أهداف الحكومة، وأدى ذلك إلى جعل عدد متزايد من المشغلين يتعاملون مع الطاقة الفائضة، وفقًا لبيانات مراكز الأبحاث وأبحاث المحللين و5 مشغلين لمصانع تحدثوا إلى صحيفة "فايننشيال تايمز".

وقالت محطتان صناعيتان إن بعض محارق النفايات التابعة لهما كانت معطلة معظم العام أو كله، بينما قالت محطتان صناعيتان أخريان إنهما بدأتا في الحصول على النفايات الصناعية من مواقع البناء أو القمامة من الحكومات المحلية.

النفايات في الصين
مخاوف صحية

أثار الخبراء مخاوف بشأن التأثيرات الصحية والبيئية لهذه المصانع، التي تنتج أبخرة مسرطنة، ومواد رشح يمكن أن تتسرب منها المعادن الثقيلة إلى النظم البيئية القريبة، والرماد المتطاير، الذي يمكن إعادة استخدامه، بشكل رئيسي للاستخدام في مواد البناء، على الرغم من انخفاض الطلب بشكل حاد وسط أزمة قطاع العقارات المستمرة منذ سنوات.

وقال المحللون إن الصين نجحت بشكل كبير في خفض مستوى الانبعاثات الضارة من المحطات خلال السنوات الأخيرة، وأشاروا إلى أن محطات حرق النفايات ساعدت في تقليل الغازات المسببة للاحتباس الحراري بشكل عام من خلال الحد من غاز الميثان المنبعث من مكبات النفايات.

وأضافت وزارة البيئة الصينية أن محطات تحويل النفايات إلى طاقة البالغ عددها 1033 محطة في البلاد أنتجت 13 مليون طن من الرماد المتطاير، عام 2024 و63 مليون طن من السوائل المتسربة في العام السابق، وأن الأحجام السنوية لكليهما ارتفعت منذ 2020. وتم إعادة استخدام نحو 15% من الرماد المتطاير الناتج.

كما صرّحت الوزارة بأن "عدد ونطاق محطات تحويل النفايات إلى طاقة بلغ ذروته، كما تباطأت وتيرة التطوير الجديدة بشكل ملحوظ"، وأضافت: "في المستقبل، ستواصل الصين تحسين معالجة الرماد المتطاير وسوائل الرشح".

وقالت بعض المصانع إن انخفاض حجم النفايات - الذي يعود جزئيًا إلى القواعد الأكثر صرامة بشأن فرز النفايات المنزلية، التي تم تطبيقها عام 2017 - يعني أن معركة الصين ضد حصار القمامة انتهت تقريبًا.