تعد الانتخابات المحلية في ولاية شمال الراين، أول اختبار انتخابي رئيسي لحكومة المستشار الألماني فريدريش ميرز، التي تولت السلطة في مايو الماضي، نظرًا لأنها الولاية اكتظاظًا بالسكان بين ولايات ألمانيا الـ16، إذ يعيش فيها نحو 18 مليون نسمة.
هذه أول انتخابات محلية تُجرى منذ تولي ميرز منصبه، وتشهد المنافسة على نحو 20 ألف مقعد في انتخابات يوم الأحد، إذ سيتم انتخاب مجالس المدن والبلديات، ومجالس المقاطعات، ورؤساء البلديات، ومديري المناطق.
يُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها مؤشر على قوة حكومة ميرز الائتلافية، المكونة من تحالفه المحافظ (الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الاتحاد الاجتماعي المسيحي) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار الوسط).
تُمثل انتخابات ولاية شمال الراين-وستفاليا أيضًا مقياسًا لشعبية رئيس وزراء الولاية هندريك فوست (CDU) وحكومته، الذي يحكم في ائتلاف مع حزب الخضر منذ عام 2022، ويعد خليفةً محتملاً لميرز.
من المتوقع أن يحقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" -اليميني المصنف على أنه متطرف- نتائج جيدة في مدن مثل جيلسنكيرشن ودويسبورج في منطقة الرور، وفقًا لاستطلاعات الرأي.
ويتابع المراقبون عن كثب أداء حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD)، الذي صنفته وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية بأنه "حزب يميني متطرف"، غير أنه حقق مكاسب تاريخية في الانتخابات الأخيرة، ليصبح ثاني أقوى قوة سياسية على المستوى الوطني هذا العام.
على الرغم من أن قاعدته الانتخابية تتكون بشكل رئيسي من ولايات شرق ألمانيا، إلا أن حزب البديل من أجل ألمانيا يأمل الاستفادة من التحول نحو اليمين في غرب ألمانيا.
تُجرى الانتخابات المحلية في ولاية شمال الراين-وستفاليا كل خمس سنوات، ويبلغ عدد الناخبين المؤهلين نحو 13.7 مليون ناخب، سيختارون مجالس المدن والبلديات، ومجالس المقاطعات، ورؤساء البلديات، ومديري المناطق في 427 بلدية.
وسوف يختار الناخبون من بين 20 ألف مرشح يمثلون الأحزاب الخمسة الرئيسية، فضلًا عن التجمعات التي تعمل فقط على المستوى الإقليمي أو البلدي والمستقلين، وتُعتبر الانتخابات المحلية بمثابة مقياس للمشاعر السياسية في ألمانيا، حيث يخضع حزب البديل لألمانيا المناهض للهجرة لتدقيق خاص.
ويتم ترشيح المرشحين، وإن لم يكن في جميع البلديات، من قبل الحزب الديمقراطي المسيحي المحافظ بزعامة المستشار فريدريش ميرز، وشركائه في الائتلاف الحكومي الأصغر وهم الحزب الديمقراطي الاجتماعي من يسار الوسط، وحزب اليسار الاشتراكي، وحزب الخضر المؤيد للبيئة، والحزب الديمقراطي الحر الصديق للأعمال، وحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.