غيّب الموت، مساء اليوم السبت، الفنانة التشكيلية زينات خليل، أرملة الموسيقار الكبير الراحل سيد مكاوي، وذلك وفق ما أعلنت ابنتهما الكاتبة أميرة مكاوي.
وكتبت أميرة مكاوي على حسابها على "الفيس بوك" قائلة: "الحمد لله الذي لا يحمد سواه راحت أمي عند ربنا سبحانه وتعالى، إنا لله وإنا إليه راجعون، توفيت إلى رحمة الله تعالى السيدة زينات خليل علي".
وقالت إن أن صلاة الجنازة ستُقام غدًا الأحد عقب صلاة الظهر بمسجد الشرطة بمدينة السادس من أكتوبر، على أن يُوارى جثمانها الثرى في مقابر العائلة بطريق الفيوم.
من جانبها، نعت نقابة المهن الموسيقية برئاسة الفنان مصطفى كامل، بخالص الحزن والأسى، رحيل الفنانة التشكيلية زينات خليل، مؤكدة أنها كانت سندًا ورفيقة درب للموسيقار الكبير سيد مكاوي، وأحد الداعمين الأساسيين لمسيرته الفنية الطويلة.
وجاء في بيان النقابة: "لقد كانت السيدة الراحلة نموذجًا للوفاء، وحافظت على إرث زوجها العظيم بكل حب وإخلاص. وتتقدم النقابة وأعضاء مجلس إدارتها بخالص العزاء إلى أسرة الموسيقار سيد مكاوي الكريمة، سائلين الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون".
قصة حب بـ"شيخ الملحنين"
وسبق أن كشفت زينات خليل، أن قصة ارتباطها بسيد مكاوي جاءت بمحض المصادفة، إذ قصدته في البداية لرسم بورتريه له، لكن ما جمعهما كان تيارًا من التفاهم والانسجام، حسب تعبيرها، لتتوج تلك العلاقة بالزواج الذي استمر حتى رحيله.
رحلة ملحن استثنائي
وُلد "شيخ الملحنين" سيد مكاوي في حي الناصرية بالسيدة زينب بالقاهرة في 8 مايو 1928، ونشأ وسط أسرة بسيطة الحال، وفقد بصره وهو في الثانية من عمره، فوجهته أسرته لحفظ القرآن وإتقان فنون الإنشاد الديني، لكن والدته، التي آمنت بموهبته الفنية، لعبت الدور الأهم في صقل حسه الموسيقي، فكانت تشتري له أسطوانات كبار المطربين من بائعي "الروبابيكيا"، ليبدأ رحلة فنية استثنائية جعلت منه أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية والعربية.