يتوجه رئيس الوزراء القطري محمد عبد الرحمن آل ثاني إلى واشنطن؛ لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الأمريكيين لبحث تداعيات الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قادة حماس في الدوحة، بحسب ما نشرته صحيفة بوليتيكو الأمريكية.
ومن المقرر أن يلتقي آل ثاني مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وربما الرئيس دونالد ترامب، في إشارة إلى أن واشنطن تتطلع إلى الإشارة إلى تعزيز العلاقات مع قطر على خلفية الضربة.
وجاء الهجوم الإسرائيلي في الوقت الذي كانت حماس تدرس فيه مقترحًا جديدًا أعدته الولايات المتحدة لإنهاء الصراع بغزة، وفي الوقت الذي أمرت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلية بالتهجير القسري لجميع سكان مدينة غزة، وسط حملة سريعة التوسع تهدف إلى احتلال المدينة.
وصدمت تلك الهجمة البيت الأبيض وأثارت غضب بعض كبار مستشاري ترامب وأذهلتهم، كونها جاءت في وقت كانت الولايات المتحدة تنتظر فيه رد حماس على اقتراح ترامب الجديد للسلام في غزة، إذ كانوا يتوقعون تلقي رد حماس بنهاية الأسبوع.
وصرح ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه وجّه مساعديه للمضي قدمًا في اتفاقية أمنية جديدة مع قطر، والتي تتضمن بيع أسلحة إضافية أو إرسال قوات أمريكية إضافية إلى قطر.
ونفى الرئيس الأمريكي علمه بالهجوم الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذا القرار اتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي وليس هو، معتبرًا ذلك الهجوم أحادي الجانب لا يُحقق أهداف إسرائيل أو أمريكا، ومع ذلك رأى أن القضاء على حماس -التي استفادت مما وصفه ببؤس سكان غزة- هدف نبيل.
يذكر أن مصر أعربت عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للعمل العدواني، الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على دولة قطر الشقيقة، واستهدف اجتماعًا لقيادات فلسطينية في العاصمة الدوحة، لبحث سبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي، ومبادئ احترام سيادة الدول، وحرمة أراضيها.
وأكدت الرئاسة المصرية أن هذا الاعتداء يُمثل سابقة خطيرة وتطورًا مرفوضًا، ويعد اعتداءً مباشرًا على سيادة دولة قطر الشقيقة، التي تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ورأت أن هذا التصعيد يقوض المساعي الدولية الرامية إلى التهدئة، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وأعلنت الرئاسة المصرية تضامنها الكامل مع دولة قطر الشقيقة قيادةً وشعبًا، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذا الانتهاك الإسرائيلي الصارخ، والعمل الفوري على وقف العدوان الإسرائيلي، ومحاسبة المسؤولين عنه، حتى لا يضاف إلى الإفلات المعتاد لإسرائيل من المحاسبة.