الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

خطط الإنقاذ تعثرت.. أكبر بحيرة في المملكة المتحدة تسجل أسوأ عام

  • مشاركة :
post-title
بحيرة لوف نيج - المملكة المتحدة

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تتجه بحيرة لوف نيج، أكبر بحيرة في المملكة المتحدة، لتسجيل أسوأ عام لها مع ازدهار الطحالب السامة المحتملة حتى الآن، في ظل تعثر خطط الإنقاذ.

وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، سجَّلت لوف نيج حتى الآن 139 حالة نمو للبكتيريا الزرقاء (الطحالب الخضراء المزرقة) في البحيرة والمجاري المائية المحيطة بها، وفقًا لجهاز حكومي بريطاني لتتبع التلوث، مع تمديد حظر صيد ثعابين البحر في البحيرة مرة أخرى، وانخفاض دخل الصيادين المحليين بنسبة 60% منذ عام 2023.

ويزيد هذا العدد بأكثر من ثلاثة أضعاف العدد المسجل في نفس الفترة من عام 2024 والذي قدر بـ45.

تغطي البيانات بحيرة المياه العذبة -التي تبلغ مساحتها 400 كيلومتر مربع- وروافدها، والمسطحات المائية الطرفية الأصغر، بما في ذلك بحيرة بورتمور وبحيرة جوليون.

في المسطح المائي المركزي ضمن هذا النظام الواسع من البحيرات والأنهار والأراضي الرطبة، الذي يستنزف ما يقرب من نصف أراضي أيرلندا الشمالية، إلى جانب أجزاء من مقاطعتين في أيرلندا، كان عدد حالات الرصد أقل بقليل من حصيلة عام 2024.

وحتى 25 أغسطس، كان هناك 35 بلاغًا مؤكدًا، مقارنة بـ42 خلال الفترة نفسها من عام 2024، وفقًا لوزارة الزراعة والبيئة والشؤون الريفية (DAERA).

بحيرة لوف نيج - المملكة المتحدة

يُعزى تكاثر الطحالب المتكرر في بحيرة نيج، والذي يُسبب اختناقًا للحياة المائية، إلى زيادة في نسبة الفوسفور والنيتروجين الداخلة إلى نظام البحيرة.

ويأتي 62% من هذه الطحالب من مصادر زراعية، بما في ذلك مياه الصرف الزراعي والأسمدة ونفايات الحيوانات، بينما يأتي 24% من مرافق معالجة مياه الصرف الصحي المتهالكة، و12% من تسربات خزانات الصرف الصحي.

ويُعتقد أن نسبة 3-4% المتبقية تأتي من مجموعة من المصادر الصناعية والمنزلية المحيطة بالبحيرة.

وتأتي البيانات الصادرة عن حكومة أيرلندا الشمالية المفوضة في ستورمونت، في الوقت الذي يصف فيه السكان المحليون تكاثر الطحالب هذا العام بأنه الأسوأ على الإطلاق في حياتهم.

وصرح الدكتور ليس جورنال، الذي عمل في آخر مختبر رئيسي في البحيرة لصحيفة "ذا جارديان"، بأن ازدهار الطحالب في عام 2025 كان أسوأ بكثير من العام الماضي، سواء من حيث مدى انتشارها أو شدة الرائحة التي أحدثتها.

لا يزال الباحثون يحاولون تحديد تأثير هذه البكتيريا الضوئية على بيئة البحيرة المعقدة، لكن "جورنال" يُسلط الضوء على أن الآثار الثانوية للتلوث، بما في ذلك تكاثر الأعشاب المائية التي تتغذى على العناصر الغذائية الزائدة، التي أصبحت واضحة الآن.

ولم تُصدر "ستورمونت" إحصاءات رسمية عن كميات الفوسفور التي دخلت نظام البحيرة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، لكن جورنال يعتقد أن 16,000 طن إضافية دخلت بحيرة نيج منذ العام الماضي، مع احتجاز نحو 10,000 طن في عمود الماء.

على الرغم من الوعود العديدة التي قطعها السياسيون باتخاذ إجراءات، واجهت حكومة أيرلندا الشمالية المفوضة صعوبات في إحراز تقدم في معالجة أسباب تلوث البحيرة، وسط معارضة من بعض الجماعات الزراعية -يُسهم القطاع بأكثر من 60% من إجمالي انبعاثات الفوسفور- واستمرار نقص تمويل نظام الصرف الصحي العام.

وتُعتبر مياه الصرف الصحي البشرية، من الشبكة العامة وخزانات الصرف الصحي المنزلية، مسؤولة عن نحو 36% من مدخلات الفوسفور.