الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نسف المباني وطرد السكان.. الاحتلال يحول "حي الزيتون" إلى أكوام من الأنقاض

  • مشاركة :
post-title
الاحتلال نسف المباني في حي الزيتون بمدينة غزة

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

في وقتٍ يكثّف فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته في محيط مدينة غزة تمهيدًا للسيطرة عليها، وسط تزايد قلق المنظمات الإنسانية حول مصير المدنيين هناك، تواصل إسرائيل سياسة نسف المنازل والأبنية وتفجيرها.

وكان جزء كبير من حي الزيتون في مدينة غزة لا يزال قائمًا قبل ثلاثة أسابيع فقط، ولكن مع توسع قوات الاحتلال الإسرائيلية في حملتها العسكرية، تحولت المنطقة إلى أرضٍ قاحلة، وفقًا لصور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وبينما أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن الجيش يخطط لهجوم شامل على مدينة غزة، لم يدخل الجنود بعد معظم المدينة.

وفي حي الزيتون، تعمل قوات الاحتلال منذ أسابيع، حيث تلقي القنابل على المباني، وتأمر السكان بالنزوح.

وكان العديد من سكان حي الزيتون والتفاح قد أكدوا سابقًا أن الطيران الإسرائيلي ضرب المنطقة بشكلٍ يومي، مضيفين أن القوات الإسرائيلية "نسفت العديد من المنازل في الزيتون".

وأظهرت صورة التقطتها الأقمار الصناعية في 8 أغسطس عشرات المباني سليمة، وما يبدو أنه عدة مخيمات، وأظهرت صورة منفصلة للمنطقة نفسها في 25 أغسطس العديد من المباني، إن لم يكن معظمها، وقد تحولت إلى أكوامٍ من الأنقاض، بينما اختفت المخيمات الظاهرة.

يوم 5 أغسطس

وفي الأيام الأخيرة، شوهدت دبابات إسرائيلية في حي الزيتون، وفقًا لصور الأقمار الصناعية. ويشبه حجم الدمار ما حدث في مناطق من غزة دُمّرت بالكامل تقريبًا خلال الحرب، مثل رفح الفلسطينية جنوب القطاع، وبيت حانون شمالًا.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن فضل الصيفي (33 عامًا) من سكان حي صبرا المجاور لحي الزيتون: "إنه لأمر هائل. من المحزن أن ترى منازل أصدقائك مدمرة". وأضاف أنه زار حي الزيتون الأسبوع الماضي لمعاينة حجم الدمار.

ويزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن غاراته على غزة تستهدف المسلحين ومخازن أسلحتهم، مؤكدًا أن مقاتلي حماس تمركزوا في أماكن مدنية. 

وأمس الخميس، زعم جيش الاحتلال في بيان: "لا توجد عقيدة عسكرية للجيش الإسرائيلي تهدف إلى إلحاق أقصى ضرر بالبنية التحتية المدنية بغضّ النظر عن الضرورة العسكرية. وتستند إجراءات الجيش الإسرائيلي إلى الضرورة العسكرية ووفقًا للقانون الدولي".

وفي الأيام الأخيرة، قال الصيفي إنه سمع انفجارات طوال اليوم، وإنها كانت تهزّ منزله. وأضاف: "لقد أصبح الأمر روتينيًا لدرجة أنه أصبح مجرد ضوضاء في الخلفية"، وتابع أنَّه وشقيقه الأصغر لم يغادرا منزلهما لحمايته من اللصوص.

وقال إيلي كوهين، الوزير في مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي رفيع المستوى، لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة ستحولها إلى أنقاض. 

وصرّح للقناة "14" العبرية، وهي محطة تلفزيونية إسرائيلية تابعة لليمين المتطرف، هذا الشهر: "يجب أن تكون مدينة غزة نفسها تمامًا مثل رفح الفلسطينية، التي حولناها إلى مدينة خراب". وقد أدان بعض حلفاء إسرائيل الأوروبيين خططها لشن هجوم موسع.

والأسبوع الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يمضي قُدمًا في استعداداته لاجتياح مدينة غزة، حيث استدعى 60 ألف جندي احتياطي إضافي، وأعلن عن خطط لتمديد خدمة 20 ألف جندي آخرين.

وصرّح مسؤول عسكري إسرائيلي بأن القوات ستنفذ عملية "تدريجية ودقيقة ومحددة الأهداف" في المدينة ومحيطها.

يوم 8 أغسطس