تحقق الشركات الخاصة لإيواء المهاجرين المحتجزين في الولايات المتحدة أرباحًا كبيرة، مع زيادة عمليات الاعتقال والاحتجاز المتعلقة بالهجرة، التي تنفذها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت شبكة "أيه بي سي نيوز" الأمريكية، حديث المسؤولين التنفيذيين في شركتي السجون الخاصة "جيو جروب" و"كورسيفيك"، خلال مكالمات الأرباح الأسبوع الماضي، عن زيادة في الإيرادات من العقود الجديدة والحالية مع إدارة الهجرة والجمارك، وناقشوا خططهم لتوسيع أعمالهم لتلبية مطالب الإدارة.
وقال دامون هينينجر، الرئيس التنفيذي لشركة كورسيفيك: "إن أعمالنا تتوافق تمامًا مع متطلبات هذه المرحلة. نحن في بيئة غير مسبوقة، مع زيادات سريعة في أعداد نزلاء مراكز الاحتجاز الفيدرالية على مستوى البلاد، وحاجة مستمرة إلى حلول".
وأعلنت شركة "كور سيفيك" تحقيق إيرادات إجمالية بلغت 538.2 مليون دولار، خلال الربع الثاني، بزيادة قدرها 9.8% عن الربع نفسه عام 2024.
خلال المكالمة، أخبر هينينجر، المستثمرين، أن الشركة تقوم بتقييم فرص إضافية للتوسع، وقال إن مرافق "كورسيفيك" "الأكثر إنسانية وكفاءة من الناحية اللوجستية، ولديها أعلى درجات الامتثال للتدقيق في نظامها، وهي أكثر أمانًا ومقاومة للطقس".
وأضاف هينينجر أنه في حين استخدمت إدارة الهجرة والجمارك مؤخرًا "حلولًا مرنة" مثل مرافق الخيام في خليج جوانتانامو، وفي مركز الاحتجاز "أليكاتر ألكاتراز" بفلوريدا، فإنه يعتقد أن الوكالة "لا ترى المرافق المرنة كحلول طويلة الأمد".
وتابع: "في الأيام التي تلت الانتخابات، كانت الرسالة واضحة للغاية من الإدارة، وقيادة وزارة الأمن الداخلي وقيادة دائرة الهجرة والجمارك، بأن الاحتجاز سيكون الأولوية"، مضيفًا أن الشركة "تعمل على مدار الساعة" لتوفير أماكن للنوم ومرافق احتجاز جديدة.
وأعلنت "جيو جروب" أكبر مقاول لإدارة الهجرة والجمارك، إجمالي إيرادات في الربع الثاني بقيمة 636.2 مليون دولار، بزيادة قدرها 5% عن الربع الثاني من 2024.
وقال رئيس مجلس إدارة "جيو جروب" جورج زولي، خلال مكالمة الأرباح الأسبوع الماضي، إن استخدام عقود إدارة الهجرة والجمارك الحالية ارتفع من 15 ألف سرير إلى 20 ألفًا، وهو ما قال زولي إنه أعلى مستوى لاستخدام إدارة الهجرة والجمارك في تاريخ الشركة.
وأضاف زولي: "تهدف كل هذه الجهود إلى وضع شركتنا في أفضل وضع تنافسي ممكن لمتابعة ما نعتقد أنه فرص نمو غير مسبوقة باعتبارنا مزود خدمات دعم طويل الأمد لإدارة الهجرة والجمارك"، متابعًا: "نحن نعتقد أننا في وضع فريد لمساعدة الوكالة على تحقيق أهدافها".
وقال الرئيس التنفيذي لجيو جروب، للمستثمرين، إنه "نظرًا لحجم" عدد المهاجرين غير المسجلين في الولايات المتحدة، فإن وجهة نظر الشركة هي أنه إضافة إلى زيادة القدرة على الاحتجاز، فإن "إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية" يمكن أن يؤدي إلى زيادة تتبع نظام تحديد المواقع العالمي "جي. بي. إس" للأفراد.
وصرّح "زولي" بأن الشركة المتعاقدة مع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، منذ أكثر من 20 عامًا لإدارة برنامج المراقبة الإلكترونية التابع للوكالة، تتتبع حاليًا ما يقرب من 183 ألف شخص.
وقال: "بمجرد بلوغ سعة مراكز الاحتجاز الحد الأقصى بنهاية العام، نتوقع أن يتحول التركيز على الأرجح إلى زيادة استخدام نظام التتبع عبر نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)".
وأضاف: "نعتقد أننا خصصنا الموارد اللازمة للاستجابة بشكل فعّال وسريع للتوسع المحتمل لبرنامج الإشراف والحضور المكثف".
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية اعتمدت لسنوات على الشركات الخاصة لإيواء المهاجرين المحتجزين، ما يجعلها تجارة بملايين الدولارات.
وسبق أن ذكرت شبكة "أيه بي سي نيوز" أن أسعار أسهم "جيو جروب" و"كور سيفيك" شهدتا ارتفاعًا فوريًا بعد فوز ترامب في الانتخابات، نوفمبر الماضي.