على الرغم من تزايد الخلاف بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن الجرائم المرتكبة في حق الغزيين، ومطالبة الأول بوقف الحرب على غزة بصورة فورية، مع التلويح بورقة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، سبتمبر المقبل، إلا أن القوات الجوية الملكية البريطانية لا تزال مستمرة في تقديم المعلومات الاستخباراتية لإسرائيل.
وتحلق طائرات عسكرية بريطانية فوق غزة لمساعدة إسرائيل في العثور على المحتجزين المفقودين، في حين تدين المملكة المتحدة تصرفات إسرائيل بالمنطقة التي مزقتها الحرب، واستخدم سلاح الجو الملكي البريطاني طائرات من طراز "Shadow R1" لتنفيذ مهام مراقبة فوق غزة.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية لصحيفة لـ"تليجراف"، إن المعلومات الاستخباراتية التي تجمعها طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني يتم تبادلها "بشكل روتيني" مع الإسرائيليين، الذين يستخدمون المعلومات لتتبع المحتجزين.
وأضاف متحدث باسم وزارة الدفاع: "منذ أوائل ديسمبر 2023، أجرت القوات الجوية الملكية البريطانية بشكل روتيني رحلات مراقبة غير مسلحة فوق غزة لغرض وحيد هو تحديد مكان المحتجزين".
تم تنفيذ مئات المهام بواسطة طائرات المراقبة Shadow R1 فوق غزة، منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، بما في ذلك الشهر الماضي، من خلال الإقلاع من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص.
تتمتع طائرة شادو R1 التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بأجهزة استشعار إلكترونية تعمل على جمع البيانات على الأرض في غزة، ويتم استخدامها لتحديد قوافل المركبات والمباني السكنية والتكبير على الحركة الفردية بقطاع غزة.
وتأتي هذه الأنباء في الوقت الذي يدرس فيه بنيامين نتنياهو، خططًا لاحتلال الأراضي الفلسطينية بشكل كامل، ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: "حُسمت الأمور، ونحن نسعى إلى الاستيلاء الكامل على قطاع غزة وهزيمة حماس".
ويعارض حلفاء إسرائيل خطط نتنياهو، كما تتزايد الضغوط على الدولة اليهودية لإنهاء حربها على غزة وتخفيف الأزمة الإنسانية التي تسببت فيها.
ويستمر الدعم العسكري البريطاني لغزة في الوقت الذي وصلت فيه العلاقات بين إسرائيل والمملكة المتحدة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، أكدت مصادر حكومية أن المملكة المتحدة سلمت معلومات استخباراتية من طائرات تجسس بريطانية "للمساعدة في العثور على المحتجزين المتبقين" في الأراضي الفلسطينية.
وفرضت الحكومة البريطانية عقوبات على عدد من الوزراء اليمينيين المتشددين وهددت بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، سبتمبر المقبل، ما لم تتحسن الظروف في القطاع.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، إنه يشعر بالصدمة إزاء التقارير التي تتحدث عن قيام القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على الفلسطينيين في مراكز توزيع المساعدات.