أضاف أغنى الأفراد في روسيا أكثر من 20 مليار دولار إلى ثرواتهم الجماعية خلال العام الماضي، مع قيام العديد من "الأوليجارش" الخاضعين للعقوبات، بما في ذلك أغنى ملياردير في روسيا، فلاديمير بوتانين، الذي يبلغ صافي ثروته 30.6 مليار دولار، بقيادة المكاسب، وفقًا لمؤشر "بلومبرج" للمليارديرات.
وترى مجلة نيوزويك الأمريكية أن الزيادة السريعة في ثروات مليارديرات روسيا تُعد أمرًا بالغ الأهمية في ظل العقوبات الغربية المستمرة التي تهدف إلى تقويض القوة الاقتصادية للبلاد.
ولفتت المجلة إلى أن العشرات من رجال الأعمال الروس فُرضت عليهم عقوبات غربية عقب بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022، في خطوة تهدف إلى كبح نفوذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وردع موسكو في حربها على كييف.
مع ذلك، تشير البيانات إلى أن هذه التدابير لم تمنع أثرياء روسيا الفاحشين الثراء من النمو أكثر، مما يثير تساؤلات حول فعالية نظام العقوبات.
ويتكشف هذا الاتجاه مع ترويج الكرملين للمرونة الاقتصادية، واستعادة بعض كبار رجال الأعمال لأصولهم وسط هجرة الشركات الغربية من روسيا.
روسيا قد تواجه المزيد من العقوبات قريبًا، بعد أن وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض تعريفات جمركية ثانوية "شديدة" على البلاد، إذا لم يوافق نظيره الروسي على وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وحدثت الطفرات الأخيرة في ثروات الأثرياء الروس، على الرغم من العقوبات الدولية المفروضة منذ عام 2022. وشهد مليارديرات روس بارزون، مثل بوتانين، وفاجيت أليكبيروف، وأليشر عثمانوف، حظرًا جديدًا أو تجميدًا لأصولهم، لكنهم استمروا في رؤية ثرواتهم ترتفع، ويُعزى ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية بشكل مستمر، والعزلة النسبية التي تتمتع بها روسيا عن بعض التحولات الاستثمارية الأجنبية.
ولا تزال قطاعات المعادن والتعدين والنفط والغاز والكيماويات، هي المحفزات الرئيسية لثروات مليارديرات روسيا. ويستمد أفراد مثل بوتانين (نوريلسك نيكل)، وأليكبيروف (لوك أويل)، وليونيد ميخيلسون (نوفاتك) معظم صافي ثرواتهم من هذه الصناعات الاستخراجية وصادراتها.
وحققت روسيا إجمالي 847 مليار يورو من عائدات الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب في أوكرانيا، ويُنظَر إلى النمو المستدام لثروات المليارديرات الروس باعتباره تحديًا لصُنّاع السياسات الغربيين الذين يسعون إلى استخدام العقوبات للحد من القوة الاقتصادية الروسية.
ويتوقع المحللون والمراقبون استمرار التدقيق في مصادر هذه الثروة، وقدرة العقوبات الدولية على تقييدها.