أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم السبت، أن حرمان الأطفال والرضع من المساعدات في قطاع غزة أمر "غير مبرر على الإطلاق"، واصفًا ما يجري بأنه "كارثة إنسانية يجب أن تنتهي الآن".
وقال ستارمر، في مقال نشرته وسائل إعلام بريطانية، إن صور الجوع واليأس التي تخرج من القطاع "مروعة للغاية"، مشيرًا إلى أن الشعب البريطاني يشعر بالغضب والاستياء تجاه الأوضاع المتفاقمة هناك.
وانتقد رئيس الوزراء البريطاني التصعيد العسكري الإسرائيلي، واعتبره "غير متناسب"، كما وصف سماح إسرائيل بإسقاط المساعدات جوًا بأنه "خطوة متأخرة جدًا"، مشددًا على أن حكومته ستبذل كل ما في وسعها لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، بما في ذلك عبر الجو، للتخفيف من المعاناة الإنسانية المستمرة.
وكان ستارمر صرح أخيرًا بأن المعاناة والمجاعة في قطاع غزة أمر "لا يوصف"، مؤكدًا أنه "لا يمكن الدفاع عنها بأي حال من الأحوال".
وأضاف ستارمر، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، الخميس الماضي، أنه سيجري مكالمة طارئة مع قادة فرنسا وألمانيا لمناقشة سبل وقف أعمال القتل في غزة.
وشدد على أن بلاده متفقة مع حلفائها الأوروبيين بشأن "الحاجة الملحة" لأنْ تغير إسرائيل نهجها، وتسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
يعاني سكان قطاع غزة من مستويات غير مسبوقة من الجوع، وتحذر منظمات أممية من تفشي المجاعة وارتفاع أعداد الوفيات الناتجة عن سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والمرضى وذوي الإعاقة.
وتقول تقارير إن بعض العائلات باتت تقتات على الأعشاب ومياه البحر، وسط غياب شبه كامل للمساعدات الإنسانية منذ أشهر.
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أعلنت أن لديها آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات العالقة عند المعابر منذ أن منعت السلطات الإسرائيلية دخولها في مارس الماضي.
وجددت دعوتها لرفع الحصار فورًا والسماح بإدخال المساعدات المنقذة للحياة، محذرة من أن موظفيها وسكان غزة يتعرضون للإغماء بسبب الجوع الشديد.