الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

هانتر بايدن ينفجر غضبا.. "اذهبوا للجحيم" لنخبة الحزب الديمقراطي

  • مشاركة :
post-title
هانتر بايدن ووالده الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

خرج هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي السابق، عن صمته بعد أشهر من الهدوء منذ مغادرة عائلته البيت الأبيض في 20 يناير الماضي.

 وفي سلسلة من المقابلات الصاخبة التي امتدت لأكثر من أربع ساعات عبر برنامجين إذاعيين، شنَّ هانتر هجومًا حادًا ومليئًا بالألفاظ النابية على نخبة الحزب الديمقراطي، متهمًا إياها بإجبار والده على الانسحاب من سباق إعادة الانتخاب، وإنهاء مسيرته السياسية قسرًا.

وحسب صحيفة وول ستريت جورنال، تمثل هذه التصريحات أول ظهور إعلامي كبير لهانتر منذ حصوله على العفو الرئاسي من والده.

كواليس المؤامرة ضد جو بايدن

في مقابلتيه مع الصحفي أندرو كالاهان على برنامج "Channel 5" وجيمي هاريسون -الرئيس السابق للجنة الوطنية الديمقراطية- على برنامج "At Our Table"، كشف هانتر تفاصيل صادمة عن الأيام الأخيرة لحملة والده الانتخابية.

وأوضح نجل الرئيس السابق أن المناظرة الكارثية مع (الرئيس الحالي) دونالد ترامب في يونيو الماضي لم تكن مجرد أداءً سيئًا، بل كانت نتيجة ظروف قاهرة، إذ اضطر الرئيس السابق لتناول دواء منوم بسبب جدول السفر المرهق الذي سبق المناظرة.

وفي محاولة لدحض الروايات التي صوَّرت والده كشخص مصاب بالخرف، قدم هاريسون تفسيرًا مختلفاً لحادثة "التجمد" الشهيرة على المسرح، موضحًا أن بايدن لم يكن تائهاً كما ادعى البعض، بل كان "يستمع بعناية لما يقوله المتظاهرون" الذين كانوا يصرخون حول الوضع في غزة، وأن تدخل أوباما لاقتياده كان لمنعه من الدخول في جدال مع المحتجين وليس لأنه "لا يعرف أين كان".

نيران صديقة من قادة الحزب

لم يكتف هانتر بالدفاع عن والده، بل انتقل للهجوم المضاد على رموز الحزب الديمقراطي دون استثناء، إذ بدأ بشن هجوم على جيمس كارفيل، الإستراتيجي الأسطوري الذي قاد بيل كلينتون للفوز، واصفًا إياه بأنه "لم يدر حملة انتخابية واحدة منذ 40 عامًا"، ثم انتقل لديفيد أكسلرود، العقل المدبر وراء انتخاب أوباما، قائلًا إنه حقق "نجاحًا وحيدًا" بالاستفادة من "موهبة جيلية" في إشارة لأوباما.

وفي هجوم أكثر عنفًا، سخر هانتر من الحديث حول احتمالية ترشح رام إيمانويل، رئيس أركان أوباما السابق، للرئاسة عام 2028 تحت إشراف أكسلرود، قائلًا بسخرية: "أوه، هذا هو الحل.. عباقرة.. عباقرة جميعًا".

المواجهة مع جورج كلوني

خصص هانتر أعنف هجماته للممثل جورج كلوني، الذي اعتبره المسؤول الأول عن طعن والده في الظهر وتدمير حملته الانتخابية، فبعد أن استضاف كلوني فعالية جمع تبرعات ضخمة لبايدن في لوس أنجلوس، طعن الممثل في ظهر الرئيس بزعمه أن بايدن لم يتعرف عليه أثناء اللقاء، ثم كتب مقالًا مدمرًا في نيويورك تايمز يطالب فيه الرئيس بالتنحي.

في انفجار من الغضب، صرخ هانتر: "اذهب للجحيم.. ما علاقتك بأي شيء لعين؟ لماذا يجب أن أستمع إليك أيها اللعين؟"، وادعى أن كلوني لم يكن مجرد مؤيد منقلب، بل كان يناور سياسيًا منذ البداية، لافتا إلى أنه هدد مرارًا بإلغاء الفعالية بسبب رفض بايدن تنفيذ مذكرة اعتقال المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأرجع هانتر هذا الموقف إلى تأثير زوجة كلوني، المحامية الدولية أمل كلوني، التي كانت "إحدى المهندسات الرئيسيات لتلك المذكرة".

وفي إهانة أخيرة، صحح هانتر الرواية الرسمية قائلًا إن كلوني لم يكن "مضيف الفعالية" بل مجرد "المؤدي".

لم تتوقف انتقادات هانتر عند السياسيين، بل امتدت لتشمل وسائل الإعلام الرئيسية مثل نيويورك بوست ونيويورك تايمز، بالإضافة إلى شخصيات إعلامية مثل ألكسندرا بيلوسي وجيك تابر من CNN، متهمًا إياهم جميعًا بأنهم جزء من مؤامرة "نخبة الحزب الديمقراطي" ضد والده.

انقسام حاد في ردود الأفعال

أثارت تصريحات هانتر انقسامًا حادًا داخل الحزب الديمقراطي، وهاجم دوج شوين، خبير استطلاعات الرأي المخضرم والمتحدث باسم "النخبة"، هذا التدخل واصفًا إياه بأنه "خاطئ تمامًا ومضلل وقصير النظر وسوء التصور".

وحذر "شوين" من أن هذه الانتقادات تشتت الانتباه عن المعركة الحقيقية ضد ترامب، خاصة في وقت يبدو فيه الرئيس الحالي ضعيفًا بسبب الجدل حول علاقته بجيفري إبستين.

ونصح شوين هانتر قائلًا بوضوح: "سيخدم حزبه وإرث والده بشكل أفضل إذا اختفى بهدوء في الخلفية".

الأقسى كان رد جون لوفيت، أحد مضيفي "Pod Save America" المستهدفين، الذي قال مباشرة: "يجب أن تخجل من الطرق التي جعلت بها الحياة السياسية لوالدك أسوأ، وفكرة أننا سنستمع إليك الآن... هذا هراء محض.. إنه أمر سخيف".

دعم الجيل الجديد وإشارات التغيير

لكن على الجانب الآخر، وجدت كلمات هانتر صدى قويًا بين الجيل الأصغر من الديمقراطيين، خاصة التقدميين منهم، إذ كتب زاكوري كيرك، الناشط الذي يصف نفسه بـ"متعصب الفكر"، على منصة X: "هانتر بايدن قال كل كلمة كنت أصرخ بها في الفراغ لمدة عام كامل... بقايا أوباما ومستشارو كلوني ومتوسطو Pod Save".

وأيده داش دوبروفسكي، كاتب النشرة السياسية الموجهة لجيل Z، مشيدًا بهانتر لأنه "أبدع في الهجوم لمدة 5 دقائق متواصلة منتقدًا نخبة الحزب الديمقراطي لتخليها عن جو بايدن رغم رئاسته الناجحة ودعم التقدميين والناخبين السود والريفيين".

هذا الانقسام يعكس الصراع الأعمق داخل الحزب الديمقراطي بين الأجيال والتوجهات، إذ يرى الشباب في صراحة هانتر وجرأته نموذجًا للأصالة السياسية المطلوبة في عصر ترامب.