عبّرت حركة "حماس"، اليوم الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نيته إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، قبل نهاية العام الجاري، معتبرة أن القرار اتخذ بشكل أحادي ودون توافق وطني، في مخالفة صريحة للاتفاقيات الوطنية الموقعة بين الفصائل الفلسطينية.
وقال حسام بدران، رئيس مكتب العلاقات الوطنية، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، إن "هذا القرار يُمثل تجاوزًا خطيرًا للإرادة الوطنية الجمعية، وتجاهلًا متعمدًا لاتفاقات القاهرة والجزائر وموسكو وبكين، التي أكدت ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية تشاركية، تضمن مشاركة شاملة وتمثيلًا حقيقيًا للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج".
واعتبر "بدران" أن الاستمرار في اتخاذ قرارات مصيرية بطريقة انفرادية "يكرّس الانقسام الوطني، ويقوّض الجهود الرامية لاستعادة الوحدة، ويضعف الموقف الفلسطيني أمام جرائم الاحتلال"، خاصة في ظلّ ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة في غزة، وتصاعد الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، ومخططات تهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى.
وأكد رفض "حماس" لهذا المسار الإقصائي، داعيًا إلى الوقف الفوري لأي خطوات أحادية، والعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اللقاءات الوطنية، لا سيّما ما يتعلق بإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشراكة الوطنية، بما يعيد الاعتبار لدور المنظمة كمظلة جامعة للشعب الفلسطيني.
ودعا القيادي في "حماس" جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة إلى "رفض هذا النهج الأحادي، والتمسك بخيار الوحدة والشراكة، والعمل المشترك لحماية المشروع الوطني وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال".
وأصدر محمود عباس، السبت الماضي، قرارًا بشأن إجراء انتخابات مجلس وطني جديد قبل نهاية العام الجاري.
ونص القرار على أن يتشكل المجلس الوطني الفلسطيني من 350 عضوًا، على أن يكون ثلثا أعضائه يمثلون الوطن، والثلث الآخر يمثلون الخارج والشتات.
وأكد القرار أن يكون من ضمن شروط العضوية التزام العضو برنامج منظمة التحرير الفلسطينية وبالتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية.