الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نضوب احتياطي المياه الجوفية يهدد أوروبا بكارثة

  • مشاركة :
post-title
أرض مشققة وجافة على ضفاف بحيرة لو بروك في فرنسا

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

حذر علماء من أن أوروبا على شفا كارثة مائية مع نضوب احتياطيات المياه الجوفية.

أوضحت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية، أنه خلال أشهر الصيف عامي 2018 و2019، كان هناك نقص مذهل في المياه بوسط أوروبا، ومنذ ذلك الحين، لم يكن هناك ارتفاع كبير في مستويات المياه الجوفية، مع استمرارها بالانخفاض.

وفق الصحيفة، كشفت دراسة جديدة أن الجفاف الشديد يؤثر على الزراعة في القارة، ويؤدي إلى نقص كبير في الطاقة، حيث أثرت مجاري الأنهار الجافة والاختفاء البطيء للمياه الراكدة على الطبيعة والبشر، بشدة.

ونتيجة لذلك أيضًا، تفاقم نقص الطاقة في أوروبا، فبدون كميات كافية من مياه التبريد، كافحت محطات الطاقة النووية في فرنسا لتوليد ما يكفي من الكهرباء، كما كافحت محطات الطاقة الكهرومائية لأداء وظيفتها بسبب نقص المياه.

لجمع بياناتهم، استخدم فريق فى الدراسة قياس الجاذبية عبر الأقمار الاصطناعية لمراقبة موارد المياه الجوفية في العالم وتوثيق تغييراتها في السنوات الأخيرة، كما استعانوا بأقمار صناعية مزدوجة تدور حول الأرض في مدار قطبي على ارتفاع يقل قليلاً عن 490 كيلومترًا.

توفر تلك الأقمار قراءات للكتلة الإجمالية، والتي تُطرح منها بعد ذلك تغيرات الكتلة في الأنهار والبحيرات، كما تُطرح رطوبة التربة والثلج والجليد، وفي النهاية تبقى المياه الجوفية فقط.

وقال الدكتور توريستن ماير جور، الأستاذ في جامعة "جراز" للتكنولوجيا بالنمسا، ومؤلف الدراسة: "المعالجة والجهود الحاسوبية هنا كبيرة جدًا، نقيس المسافة كل خمس ثوان، وبالتالي نحو نصف مليون قياس شهريًا، من هذا نحدد خرائط مجال الجاذبية".

وخلصت الدراسة إلى نتيجة مفادها بأن الوضع المائي في أوروبا أصبح الآن محفوفًا بالمخاطر.

وتجدر الإشارة إلى أن موجة جفاف ضربت أنحاء في أوروبا العام الماضى، زادت حدته شهر أغسطس الماضى. وحذر مرصد الجفاف العالمي التابع للاتحاد الأوروبي، في تقرير سابق له، من أن الجفاف يهدد نحو نصف أراضي الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن انخفاض منسوب الأنهار وانحسار الموارد المائية يؤثران على توليد الكهرباء في منشآت إنتاج الطاقة ويقلصان المحاصيل الزراعية.

وتوقع التقرير ازدياد خطر الجفاف في أجزاء كبيرة من إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وإيرلندا ولوكسمبورج ورومانيا والمجر، وفي دول غير منضوية في الاتحاد الأوروبي هي بريطانيا وصربيا وأوكرانيا ومولدوفا.