الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

معظم الضحايا طلاب.. لماذا اصطدمت الطائرة العسكرية البنجلاديشية بمدرسة؟

  • مشاركة :
post-title
طائرة عسكرية بنجلاديشية تصطدم بمدرسة

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في فاجعة هزّت العاصمة البنجلاديشية دكا، سقطت طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو في فناء مدرسة خاصة، مخلّفة عشرات القتلى وأكثر من 160 جريحًا، معظمهم من الطلاب، المشهد المروع أعاد إلى الأذهان كوارث جوية سابقة، بينما أعلنت السلطات فتح تحقيق عاجل في الحادث، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.

تفاصيل أولية

تحطمت طائرة تدريب عسكرية من طراز F-7 BGI، وهي نسخة معدّلة من مقاتلة صينية الصنع، اليوم الاثنين، بعد وقت وجيز من إقلاعها من قاعدة "إيه كيه خانداكر" الجوية في حي كورميتولا شمال دكا، وفقًا لما أعلنه الجيش البنجلاديشي.

الطائرة، التي كانت في طلعة تدريبية، ارتطمت بمبنى من طابقين داخل حرم مدرسة وكلية مايلستون الخاصة الواقعة في حي أوتارا شمال العاصمة، حيث اشتعلت فيها النيران فور سقوطها.

ورغم محاولة الطيار تجنب المناطق السكنية الكثيفة، إلا أن الطائرة اصطدمت بالمبنى، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا، من بينهم الطيار، بحسب تصريحات الجيش ومسؤولين في الدفاع المدني.

كارثة المدرسة

وقع التحطم داخل حرم مدرسة مايلستون، وهي مؤسسة تعليمية خاصة تضم نحو ألفي طالب، وتوفر تعليمًا يمتد من الصف الابتدائي حتى الصف الثاني عشر، وتعرف المدرسة بتركيزها على الأنشطة اللا منهجية والإرشاد المهني والفرص العالمية، وتتمتع بخبرة تمتد لأكثر من عقدين.

وقالت الطالبة رفيقة طه، وفق وكالة "أسوشيتد برس"، إنها لم تكن في الحرم وقت الحادث، لكن الأخبار التي تلقتها عن زملائها كانت مفزعة، في حي أوتارا، حيث تقع المدرسة، الذي يُعد من أكبر الأحياء الحضرية في دكا، ويقطنه أكثر من 20 مليون نسمة.

الضحايا معظمهم طلاب

أكدت السلطات المحلية مقتل الطيار، في حين ذكرت تقارير إعلامية محلية أن عدد الجرحى تجاوز 160 شخصًا، معظمهم من الطلاب الذين كانوا يتلقون دروسًا بعد الظهر داخل الحرم المدرسي.

وحتى الآن، لم تُنشر القائمة الكاملة بأسماء الضحايا، فيما تعمل فرق الإنقاذ على إزالة الحطام وتقديم الدعم الطبي والنفسي للمصابين وأسرهم.

وأعرب محمد يونس، الزعيم المؤقت في بنجلاديش، عن حزنه العميق للحادث، متعهدًا بـ"فتح تحقيق شامل لمعرفة ملابساته وأسبابه الفنية"، واصفًا ما حدث بأنه "حادث مفجع".

وأعلنت الحكومة البنجلاديشية أن اليوم الثلاثاء سيكون يوم حداد وطني، مع تنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد.

على الصعيد الدولي، عبّر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن تضامن بلاده مع بنجلاديش، وقال في منشور عبر منصة "إكس": "قلوبنا مع عائلات الضحايا. الهند مستعدة لتقديم كل الدعم والمساعدة الممكنة".

ليست الأولى

ليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها سلاح الجو البنجلاديشي حادثًا مميتًا، ففي عام 2008، تحطمت طائرة تدريب من طراز F-7 خارج دكا، ما أسفر عن مقتل الطيار بعد قفزه منها إثر اكتشافه لعطل فني.

الحادث الأخير يُعد الأخطر من نوعه في العاصمة منذ سنوات، ويعيد إلى الواجهة تساؤلات حول جاهزية الطائرات العسكرية القديمة المستخدمة في التدريب وسلامة الطيران في الأجواء المدنية المزدحمة.

وأعلن الجيش البنجلاديشي عن تشكيل لجنة تحقيق عسكرية عليا من سلاح الجو لتحديد سبب العطل الفني الذي أدى إلى سقوط الطائرة، وأوضح أن النتائج الأولية ستُعلن فور اكتمال التحقيقات، مع احتمال اتخاذ إجراءات احترازية مستقبلية.