في محاكمة هي الأولى على المستوى الفيدرالي في عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، أدانت هيئة محلفين فدرالية في ولاية نيويورك، الأوزبكي سيف الله سايبوف، الذي قتل 8 من راكبي الدراجات والمشاة دهسًا في منطقة مانهاتن عام 2017، باسم تنظيم "داعش" الإرهابي، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأدين سايبوف (34 عاما) بـ28 تهمة، بينها 8 تتعلق بـ"القتل بهدف الانضمام إلى تنظيم داعش"، وهي تهم "يعاقب عليها بالإعدام أو السجن مدى الحياة" حسب المدعي الفيدرالي.
وفي يوم عيد الهالوين عام 2017، انطلق سايبوف بشاحنة على طول نهر هدسون جنوبي مانهاتن، ودهس عددًا من الأشخاص وقتل 8 بينهم 5 أرجنتينيين وبلجيكية.
وأسفر الهجوم عن حصيلة هي الأكثر دموية في نيويورك منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001، ووقع بعد أكثر من عام على هجوم نيس جنوبي فرنسا، عندما صدم تونسي (31 عامًا) بشاحنته حشدًا كان يشاهد عرضًا للألعاب النارية في 14 يوليو، مخلفًا 86 قتيلًا وأكثر من 400 جريح.
وبحسب الادعاء في مانهاتن، ستبدأ المناقشات لتحديد الحكم في 6 فبراير أمام هيئة المحلفين نفسها المؤلفة من 12 شخصًا، سيتعين عليهم أن يتحدثوا بالإجماع إذا كانوا يريدون إنزال عقوبة الإعدام بـ"سايبوف".
ولم يتحدث المتهم عن الوقائع أثناء المحاكمة، التي روى خلالها أقارب الضحايا والمصابين قصتهم المأسوية.
وقال ألكساندر لي، وهو أحد وكلاء النيابة، إن المتهم اختار نيويورك لأنه "كان يعلم أنه سيكون هناك أشخاص كثر في الشوارع"، واصفًا سايبوف الذي وصل إلى الولايات المتحدة في 2010 بأنه كان يستعد منذ العام 2016 "ليصبح جنديًا في تنظيم داعش" .
لكن ديفيد باتون، أحد محامي سايبوف، ذكر أن الأخير لم يسع للانضمام إلى تنظيم "داعش" بعد الجرائم التي ارتكبها، بل كان يتوقع أن يموت. وقال إن هذا الرجل المتزوج والأب لثلاثة أطفال قد نحا نحو التطرف عبر الإنترنت.