غالبًا ما تُعلق العروس فستان الزفاف، في خزانة الملابس، على أمل إعادة ارتدائه مرة أخرى، في منزلها، على سبيل تذكر يوم الزفاف السعيد، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لملكة بريطانيا كاميلا، التي وصلت إلى البرلمان الإيطالي اليوم الأربعاء، وهي ترتدي فستان حفل زفافها المدني على الملك تشارلز في قاعة النقابات في وندسور عام 2005.
احتفل الملك والملكة بالذكرى العشرين لزواجهما في روما، حيث أصبح تشارلز أول ملك بريطاني يلقي كلمة أمام مجلسي البرلمان الإيطالي.
وفقًا لصحيفة "التليجراف" البريطانية، شوهدت الملكة وهي ترتدي فستان آنا فالنتاين الأبيض الذي ارتدته في حفل زفافها عام ٢٠٠٥، عندما أقسم الأمير تشارلز وكاميلا باركر بولز عهودهما في حفل مدني في قاعة جيلدهول في وندسور.
تميزت المجموعة بفستان من الشيفون الحريري الكريمي مزين بصفوف من الأقراص المنسوجة وفتحة رقبة صدفية، مقترنة بمعطف من الحرير المنسوج على شكل سلة.
واكتملت الإطلالة بقبعة عريضة الحواف من تصميم فيليب تريسي، مزينة بدانتيل عاجي وريش.
بينما كانت تحتفل هي وتشارلز بالذكرى العشرين لزواجهما في روما، عادت كاميلا إلى أول إطلالتين ارتدتهما في ذلك اليوم التاريخي.
وكانت الإطلالة الثانية معطفًا طويلًا مطرزًا باللونين الأزرق والذهبي فوق فستان شيفون. وكلاهما من تصميم المصممتين اللندنيتين أنطونيا روبنسون وآنا فالنتاين، اللتين كانتا تعملان آنذاك تحت اسم روبنسون فالنتاين.
ليست هذه المرة الأولى التي ترتدي فيها الملكة فستان زفافها. ففي عام 2007، أي بعد عامين فقط من الزفاف، خالفت التقاليد بارتدائه مجددًا في افتتاح الجمعية الوطنية لويلز.
هذه المرة، عدّلت آنا فالنتاين ثوب الشيفون الحريري لترتديه الملكة مجددًا، مع تطريز إضافي من بيث سومرفيل من مؤسسة الملك.
واستُبدلت الأقراص من الفستان الأصلي بدرزات ظاهرة تمتد عموديًا على طول الفستان، مما أضفى عليه لمسةً جمالية.
ليس من الغريب على أفراد العائلة المالكة البريطانية إعادة ارتداء أزياء ناجحة. ولا يوجد مثال أفضل على قوة تكرار الإطلالات من أميرة ويلز، التي تحظى بإعجابٍ كبيرٍ لقدرتها على إثبات ثبات كل شيء، من فساتين زارا إلى معاطف ألكسندر ماكوين.
كذلك، يُعرف الملك تشارلز نفسه بإصلاح وإعادة تدوير ملابسه، وبعضها يحتفظ به منذ عقود.
لكن إعادة ارتداء فستان الزفاف، ليس مرة واحدة بل مرتين، هو أمرٌ أكثر جرأة، إذ أشارت الصحيفة البريطانية إلى التزام كاميلا بإنقاذ قطعة ثمينة من التقاعد، حيث إنها لا تزال قادرة على ارتدائه بعد عشرين عامًا.
في المملكة المتحدة، ينضمّ الناس العاديون إلى هذا التوجه، حيث تزداد شعبية إعادة ارتداء فساتين الزفاف وتعديلها.
وتقول ديزي هارفي، مؤسسة تطبيق "لوم" لإعادة التدوير، والذي سيطلق قريبًا تعاونًا مع "ذا فول برايد": "لا داعي لأن يبقى فستان زفافكِ في صندوق إلى الأبد. هناك العديد من الطرق المختلفة لإعادة ارتدائه أو تحديثه.
وأضافت: "لقد ساعدنا العرائس على تغيير فساتينهن من خلال الصباغة والتطريز وتقصير الطول أو حتى تحويله إلى شيء جديد تمامًا".