الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

سعر الدبابة يبني 4 مدارس.. خطة تسليح أوروبا تثير غضب الإيطاليين

  • مشاركة :
post-title
جورجينا ميلوني

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

نظم عشرات الآلاف من الإيطاليين مسيرات ضخمة في الشوارع، تنديدًا بسياسة إعادة تسليح أوروبا وخطط الإنفاق العسكري التي أعلنتها الحكومة، وانتقدت الحركات المشاركة إنفاق الأموال على الدبابات والطائرات في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد لمشاريع اجتماعية.

وتولت جورجيا ميلوني البالغة من العمر "45 عامًا، رئاسة الحكومة الإيطالية في أكتوبر 2022، بعدما انتصرت في الانتخابات بالتحالف مع حزب "فورزا إيطاليا"، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب، لتكون أكثر حكومة يمينية التوجه في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

احتجاجات جماهيرية 

وخلال الأيام الماضية، شهدت الشوارع في إيطاليا احتجاجات جماهيرية ضخمة، تضم النقابات العمالية وأحزاب المعارضة والجماعات الشعبية، بحسب منظمة بيبولز ديسباتش المعنية بالاحتجاجات الشعبية حول العالم، وذلك للتنديد بخطط إعادة التسلح الوطنية وخطط الاتحاد الأوروبي.

وتهدف خطة إعادة تسليح أوروبا إلى تعبئة حوالي 800 مليار يورو على مدى السنوات الأربع المقبلة، وسوف يأتي الجزء الأكبر من هذا المبلغ من الدول الأعضاء التي تزيد إنفاقها الوطني على الدفاع والأمن، وكانت جورجينا ميلوني أحد الموافقين على تلك الخطة، رغم المخاوف من الديون المحتملة على كاهل إيطاليا.

وأدان المتظاهرون مبادرة "إعادة تسليح أوروبا" على رأسهم حزب حركة النجوم الخمس المعارض ، الذي انضم مؤخرًا إلى كتلة اليسار في البرلمان الأوروبي، الذي انتقد الأولويات العسكرية للحكومة، مشيرين إلى أن الأموال المخصصة لعمليات الاستحواذ الدفاعية يمكن استخدامها للتخفيف من حدة الأزمات في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم.

ووفقًا لتحليلهم، فإن تكلفة 29 طائرة مقاتلة من طراز F-35 تكفي لتمويل بناء أكثر من 50 عيادة ومستشفى متطورًا، بالإضافة إلى أن سعر دبابة واحدة فقط من أصل 270 دبابة مخطط شراؤها، يمكن للسلطات الإقليمية بثمنها بناء 4 مدارس جديدة تستوعب حوالي 1400 طالب من المراحل العمرية المختلفة.

وفرض الحزب، ما وصفه بجر إيطاليا إلى سباق تسليح جنوني، مشددين على أن الاحتجاجات تعد لحظة محورية في بناء حركة أوروبية ضد ما أسموه بالعسكرة، وضد الخطاب العام السائد الذي يهيمن عليه الحرب.

عواقب وخيمة

وبالإضافة إلى دعوات الاستثمار العام في الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، سلطت الحركة العمالية الضوء على تآكل حقوق العمال، محذرين من أن الأجور في إيطاليا انخفضت بنسبة تقارب 9% خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، مما يُخلّف عواقب وخيمة على العمال.

كما حذروا من أن إعادة التسلح لا تخدم أحدًا إلا لضمان أرباح الشركات، حاثين الحكومة على الإلغاء الفوري لتلك الأجندة وتجديد عقود ورفع الأجور والمعاشات التعاقدية، بجانب وقف الإنفاق العسكري غير الضروري.

وفي المقابل انتقدت الحكومة تلك التظاهرات، التي يروون أنها تأتي لتعزيز أمن المواطنين وهي الخدمة الضرورية الأساسية المفروضة على سياسة البلاد، مشيرين إلى أن الأمن ليس سلاح، وفقا ليورونيوز، لشن حروب، ولكنها تعني الدفاع عن الحدود وحماية العائلات وحماية وحدة الأراضي الإيطالية وحماية الاقتصاد والصناعات.

وتنص خطة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على اقتراض دول الاتحاد ما يصل إلى 150 مليار يورو لأغراض الدفاع، على أن يتم اقتراض هذه الأموال من أسواق رأس المال، ثم تحويلها إلى الدول على شكل قروض، بشرط أن تشتري هذه الدول أسلحةً بشكل مشترك في أوروبا.