الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

خطوة نحو العالمية.. حسام داغر: عشتُ تجربة حقيقية للهجرة غير الشرعية في "40 يوم"

  • مشاركة :
post-title
فيلم 40 يوم

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

صوَّرنا في سجن حقيقي وقطعنا مسافات طويلة سيرًا على الأقدام بين الجبال والأنهار
الفيلم قصصه حقيقية واستغرق تصويره 3 شهور واعتذرت عن أعمال من أجله

في خطوة لافتة على طريق العالمية، يخوض الفنان المصري حسام داغر تجربة جديدة بقضية مهمة تتمثل في الهجرة غير الشرعية من خلال فيلم دولي يحمل اسم "40 يوم"، يجمعه بعدد كبير من الجنسيات المختلفة من حول العالم، ويُعد من التجارب السينمائية الإنسانية المهمة، الفيلم من إخراج الدكتور بيتر تيكلا، ويشارك في تنفيذه مدير التصوير العالمي الهندي شاهان روو. 

كشف "داغر" لموقع "القاهرة الإخبارية" أن الفيلم مأخوذ عن قصص حقيقية لأشخاص خاضوا تجربة الهجرة غير الشرعية، حيث تولت الكاتبة ميرا فيكتور جمع هذه القصص على مدار عام كامل، وصاغتها في سيناريو مشترك بالتعاون مع الكاتب بيتر، واستغرق العمل على النص أكثر من عام.

وأضاف: "الفيلم يغلب عليه الطابع الإنساني، فهو لا يركّز فقط على من هم هؤلاء الأشخاص، بل يطرح سؤالًا مهمًا: هل وصلت حياتهم إلى هذا القدر من الصعوبة ليبحثوا عن فرصة أفضل بأي وسيلة؟".

مشهد من الفيلم

وأوضح أن معظم شخصيات المهاجرين غير الشرعيين يعملون في وظائف متدنية بالمزارع وغيرها من الأعمال التي يرفض كثيرون القيام بها، بعدما دخلوا إلى دول أجنبية بطرق غير رسمية.

وتابع: "الفيلم يضم أحداثًا متنوعة وشخصيات متعددة، وقد تحمست له كثيرًا بعد قراءة السيناريو، خاصةً شخصية (نجيب) التي أجسّدها".

وذكر "داغر": "شخصية "نجيب" هي واحدة من الشخصيات المحورية في الفيلم، وهو شاب مصري يسعى بكل ما يملك للهجرة إلى الولايات المتحدة، برفقة زوجته الحامل، في مغامرة محفوفة بالمخاطر، تبدأ رحلته من كولومبيا، حيث يقطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام لمدة 40 يومًا، مرورًا بدول مثل نيكاراجوا والمكسيك، حتى يصل إلى كاليفورنيا".

وأضاف: "صورنا الفيلم بالكامل في لوس أنجلوس، واختارتها جهة الإنتاج لأنها الأقرب من حيث الطبيعة الجغرافية للمكسيك سواء من ناحية الأنهار أو الجبال، التي يدخل منها المهاجرين إلى ولاية كاليفورنيا، وكان الهدف هو تقديم صورة واقعية لمناطق عبور المهاجرين غير الشرعيين".

جانب من التحضيرات للفيلم

وحول ترشيحه للمشاركة في الفيلم، أوضح "داغر" أن المخرج البريطاني الكبير الذي سبق أن عمل معه في أحد المسلسلات، هو من رشّحه لهذا الدور، موضحًا: "تم التواصل معي من قِبل المخرج بيتر تيكلا، واتفقنا على كل شيء، وسافرت في شهر سبتمبر الماضي، وظللت أُصوّر حتى نوفمبر. وقتها اعتذرت عن عدد من الأعمال التي كانت تُحضّر في مصر لموسم رمضان، واخترت أن أقدّم هذا الفيلم".

وشدد "داغر" على أن هذه المشاركة تُعد محطة مهمة في مشواره الفني، مشيرًا إلى أن السينما هي لغة عالمية قادرة على مخاطبة الشعوب كافة.

وتابع: "أنا أحب هذه النوعية من الأفلام التي تناقش قضايا إنسانية عميقة، وهي التي تبقى في ذاكرة المشاهد وتترك أثرًا حقيقيًا".

وتحدث داغر عن صعوبات التصوير، إذ أوضح أن العمل استغرق 3 أشهر، لكنها لم تكن أيام تصوير متتالية، بسبب الإجراءات الأمنية الصارمة المرتبطة بالأماكن التي تم التصوير بها. 

وقال: "صورنا في سجن حقيقي في نبراسكا، وكان ذلك يتطلب موافقات أمنية خاصة، كما احتجنا لتصاريح للتصوير في مناطق طبيعية محمية مثل الأنهار بخلاف التصوير في مطار حقيقي، وهو ما استلزم وقتًا إضافيًا للتأمين والتصاريح".

واستطرد: "كل عناصر الفيلم كان لابد أن يكونوا مؤمَّن عليهم، لأن أماكن التصوير كانت صعبة جدًا. كنا نصوّر يوميًا في ظروف قاسية، وكأننا نخوض تجربة هجرة غير شرعية فعلية. كنت أعبر الأنهار بجسدي وأتسلق الجبال، واليوم الواحد من التصوير كان مرهقًا جدًا، لدرجة أنني كنت بحاجة لإعادة تأهيل نفسي لأكمل التصوير في اليوم التالي".

وأشاد الفنان المصري باحترافية فريق العمل، قائلًا: "العمل كان مضبوطًا جدًا، والفريق بالكامل كان أجنبيًا، يضم جنسيات متعددة من كوريا، الصين، وباكستان، الهند وغيرها وهو ما يعكس طبيعة أمريكا كدولة متعددة الأعراق والخلفيات، وهذا التنوع أضاف للفيلم طابعًا واقعيًا ومميزًا".

وسوم :