تسبب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإقالة الجنرال تيموثي هوج، مدير وكالة الأمن القومي الأمريكية، في غصب الديمقراطيين بالكونجرس، الذين عبروا عن شعورهم بعدم الأمان، مطالبين بتوضيح فوري.
إقالة هوج
احتجّ كبار الديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي، يوم الخميس، على التقارير التي تُفيد بإقالة هوج، من منصب مدير وكالة الأمن القومي، وفقًا لوكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية، في وقت متأخر من يوم الخميس عن مسؤولين أمريكيين حاليين ومسؤول سابق طلب عدم الكشف عن هويته، أن هوج الذي ترأس القيادة السيبرانية الأمريكية، التي تُنسّق عمليات الأمن السيبراني في البنتاجون، ونائبته المدنية في وكالة الأمن القومي، ويندي نوبل، قد أُقيلا من منصبيهما.
توقيت حرج
من جانبه، قال السيناتور مارك وارنر، الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، في بيان: "لقد خدم الجنرال هوج بلادنا بشرف وتميز، لأكثر من 30 عامًا.
وأضاف: "كيف يُمكن لإقالته أن يجعل الأمريكيين أكثر أمانًا في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تهديدات سيبرانية غير مسبوقة؟".
كان هوج استضاف الشهر الماضي مستشار الرئيس الأمريكي ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إيلون ماسك في مقر وكالة الأمن القومي في فورت ميد بولاية ماريلاند، وهي أول زيارة معروفة لماسك لوكالة استخبارات أمريكية.
وفي بيانٍ لها، قالت وكالة الأمن القومي إن "الاجتماع كان يهدف إلى ضمان توافق المنظمتين مع أولويات الإدارة الجديدة.
تفسير فوري
كذلك، عبر النائب جيم هايمز، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، والعضو البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، عن إزعاجه بشدة من القرار.
وذكر: "لقد عرفتُ الجنرال هو قائدًا أمينًا وصريحًا، التزم بالقانون ووضع الأمن القومي في المقام الأول".
وأضاف: "أخشى أن تكون هذه هي الصفات التي قد تؤدي إلى إقالته من هذه الإدارة".
وتابع: "لجنة الاستخبارات والشعب الأمريكي بحاجة إلى تفسير فوري لهذا القرار، الذي يجعلنا جميعًا أقل أمانًا".
تحريض لومر
في وقت سابق من يوم الخميس، صرّح ترامب بأنه أقال "بعض" مسؤولي مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، في خطوة جاءت بعد يوم من توجيه الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر مخاوفها إليه مباشرةً بشأن ولاء الموظفين.
وخلال حديثها في المكتب البيضاوي مع ترامب، حثّت لومر الرئيس الأمريكي على التخلص من الموظفين الذين اعتبرتهم غير مخلصين بما يكفي لأجندته "جعل أمريكا عظيمة مجددًا"، وفقًا لعدة أشخاص مطلعين على الأمر.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه إلى ميامي بعد ظهر يوم الخميس: "دائمًا ما نتخلى عن أشخاص لا نعتقد أنهم قادرون على أداء المهمة، أو أشخاص قد يكونون موالين لشخص آخر".
فضيحة "سيجنال جيت"
تأتي هذه الإقالات في الوقت الذي يواصل فيه مستشار ترامب للأمن القومي، مايك والتز، التصدي للدعوات المطالبة بإقالته بعد استخدامه تطبيق "سيجنال جيت" المشفر المتاح للجمهور لمناقشة التخطيط للعملية العسكرية الحساسة التي شُنّت في 15 مارس الماضي ضد الحوثيين في اليمن.
وذكر وارنر: "من المدهش أيضًا أن يُقيل ترامب رئيس وكالة الأمن القومي، غير الحزبي والمتمرس، بينما لا يزال يفشل في محاسبة أيٍّ من أعضاء فريقه على تسريب معلومات سرية عبر تطبيق مراسلة تجاري - حتى وهو يتلقى على ما يبدو توجيهاتٍ بشأن شؤون الموظفين في مجال الأمن القومي من أصحاب نظرية المؤامرة في المكتب البيضاوي".