الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خسائر ماسك تفكك علاقته مع ترامب.. نهاية وشيكة لإدارة الكفاءة الحكومية

  • مشاركة :
post-title
إيلون ماسك ودونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في مشهد يعكس تقلبات الساحة السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة، يقترب إيلون ماسك، رجل الأعمال الملياردير والمستشار الرئاسي، من مغادرة منصبه، في خطوة تثير تساؤلات حول مستقبل وكالة DOGE (إدارة الكفاءة الحكومية)، هذه الوكالة، التي كان هدفها الأساسي خفض التكاليف الحكومية، قد تواجه نهايتها قبل الموعد المخطط له.

إشارات إلى نهاية وشيكة

ألمح ماسك في تصريحات أخيرة إلى أنه قد يترك منصبه قريبًا، بينما أكد الرئيس ترامب للصحفيين هذا الأسبوع أنه "سيعود في مرحلة ما" إلى إدارة شركاته، في إشارة إلى احتمالية إنهاء دوره الحكومي، ورغم أن البيت الأبيض لم يحدد جدولًا زمنيًا لإغلاق وكالة DOGE، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى تراجع أهميتها، وفق "سي إن إن" الأمريكية.

تم إنشاء DOGE كهيئة استشارية مؤقتة بتركيز على تقليص الإنفاق الحكومي، وكان من المفترض أن تستمر حتى 4 يوليو 2026، لكن مع تراجع دورها، قد يتم تسريع إغلاقها.

وجاءت هذه التلميحات في أعقاب انتكاسة سياسية لماسك في ولاية ويسكونسن، حيث فشل في دعم مرشحه المفضل لانتخابات المحكمة العليا رغم تبرعاته الضخمة التي تجاوزت 21 مليون دولار ومشاركته في الحملات الانتخابية.

إلى جانب ذلك، تواجه شركة تسلا، التي يملكها ماسك، تحديات كبرى، حيث انخفضت مبيعاتها بنسبة 13% في الربع الأول من العام، مما يضيف ضغوطًا على ماسك الذي يحاول التوفيق بين مسؤولياته الحكومية وإدارة أعماله.

تفكك تدريجي للوكالة

بدأت بوادر تفكك DOGE في الظهور، إذ نُقل موظفوها إلى وكالات حكومية أخرى، مع تولي هذه الوكالات زمام المبادرة في تنفيذ سياسات خفض التكاليف، ويجري أيضًا تقليص عدد الموظفين الحكوميين، في خطوة تتماشى مع أهداف ترامب وماسك لخفض العجز الحكومي.

وصرح ترامب بأن "الإدارة ستكون راضية عن الأشخاص الذين يعملون بجد ويريدون أن يكونوا أعضاء في الإدارة"، مما يعكس نية إعادة تشكيل الفريق الحكومي بعيدًا عن تأثير ماسك.

على الرغم من احتمالية مغادرة ماسك، إلا أن تأثيره لا يزال قائمًا، إذ تحوّلت DOGE من هيئة استشارية مستقلة إلى جزء من الإدارة، حيث تمكن حلفاء ماسك من التأثير على سياسات الحكومة عبر مراجعة العقود الحكومية والوصول إلى البيانات الحساسة.

كما أن ماسك، الذي يشغل منصب موظف حكومي خاص، مقيد بمدة 130 يومًا سنويًا للعمل في الحكومة، ووفقًا لتصريحاته السابقة، كان يهدف إلى خفض العجز بمقدار تريليون دولار، لكن التقييمات تشير إلى أن DOGE لم تحقق هذا الهدف بعد.

ترامب وماسك

أكد ترامب أنه سيبقي ماسك في منصبه "طالما استطاع ذلك"، مشيدًا بقدراته، لكنه أقر بأن ماسك في النهاية سيعود إلى إدارة أعماله الخاصة.

وفيما يخص مستقبل DOGE، أشار ترامب إلى أن الوكالة قد تستمر لبعض الوقت ولكن "في مرحلة معينة أعتقد أن الأمر سينتهي"، مما يعكس توجهًا تدريجيًا نحو إنهاء دورها.

وساهمت خسارة ماسك في انتخابات المحكمة العليا بولاية ويسكونسن في تعزيز موقف الديمقراطيين، حيث تمكنت سوزان كروفورد من هزيمة براد شيميل، المدعوم من ماسك، مما منح الليبراليين الأغلبية في المحكمة.

في الأيام الأخيرة من الحملة، وصف ماسك الانتخابات بأنها "مهمة لمستقبل الحضارة"، لكنه غيّر نبرته بعد الخسارة، حيث كتب على منصة X: "كنت أتوقع الخسارة، ولكن هناك قيمة لخسارة قطعة من أجل مكاسب موقعية".