الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الديمقراطيون يتحدون ترامب.. دعوى قضائية ضد رؤيته الخاصة للانتخابات الأمريكية

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

فتح الحزب الديمقراطي جبهة قانونية جديدة ضد الرئيس دونالد ترامب، برفعه دعوى قضائية تتحدى الأمر التنفيذي الأخير الذي أصدره في مارس 2025 بشأن إدارة الانتخابات الأمريكية، في خطوة تعكس استمرار الصراع السياسي بين الحزبين الرئيسيين، بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض، إثر فوزه في انتخابات نوفمبر 2024.

تغيير قواعد الانتخابات

أصدر ترامب في 25 مارس أمرًا تنفيذيًا بعنوان "الحفاظ على نزاهة الانتخابات الأمريكية وحمايتها"، يسعى من خلاله إلى فرض سيطرة فيدرالية غير مسبوقة على إدارة الانتخابات في جميع أنحاء الولايات الأمريكية.

ويتضمن هذا الأمر تغييرات جوهرية في النظام الانتخابي، أبرزها إلزام لجنة المساعدة الانتخابية بإضافة شرط إثبات المواطنة إلى نموذج تسجيل الناخبين الوطني، وفرض قواعد صارمة على التصويت عبر البريد، بما في ذلك رفض أي بطاقات اقتراع لم يتم استلامها بحلول يوم الانتخابات، حسب صحيفة "بوليتيكو".

ويمنح الأمر التنفيذي إدارة كفاءة الحكومة (DOGE) التي يشرف عليها الملياردير إيلون ماسك، صلاحيات واسعة لمراجعة سجلات الناخبين والتأكد من امتثالها للقوانين الفيدرالية، مما يعد تحولًا كبيرًا في توزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية والولايات.

الديمقراطيون يتحدون

انضم كبار قادة الحزب الديمقراطي إلى الدعوى القضائية، بمن فيهم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، واصفين الأمر التنفيذي بأنه "استيلاء على السلطة" ومحاولة لتقويض النظام الديمقراطي الأمريكي، حسب الصحيفة.

وصرح قادة الحزب في بيان مشترك، واصفًا قرار ترامب: "أمر مناهض للقيم الأمريكية، والديمقراطيون يستخدمون كل الأدوات المتاحة لهم، بما في ذلك مقاضاة ترامب، لوقف هذا التجاوز غير القانوني الذي يقوض ديمقراطيتنا".

يستند الديمقراطيون في دعواهم إلى حجة محورية مُفادها أن الدستور الأمريكي لا يمنح الرئيس سلطة فرض تغييرات شاملة على كيفية إدارة الولايات لانتخاباتها.

وجاء في نص الدعوى: "في الولايات المتحدة الأمريكية، ليس من حق الرئيس أن يملي قواعد انتخاباتنا".

وأضافت الدعوى أن الأمر التنفيذي "يعكس بشكل واسع التظلمات الشخصية للرئيس، والمعتقدات التآمرية، وإنكار نتائج الانتخابات"، في إشارة إلى مزاعم ترامب السابقة بشأن انتخابات 2020 التي خسرها أمام جو بايدن، وادعاءاته المتكررة حول التصويت غير القانوني من قبل أشخاص لا يحملون إقامة شرعية.

صراع السُلطات

يرى خبراء القانون الدستوري أن هذه القضية تثير تساؤلات عميقة حول توزيع السُلطات في النظام الفيدرالي الأمريكي.

تاريخيًا، تتمتع الولايات بسلطة واسعة في تحديد كيفية إجراء الانتخابات، بينما يحتفظ الكونجرس بصلاحية وضع بعض اللوائح التنظيمية.

وبحسب ما تشير الصحيفة، اعتبر محللون سياسيون أن محاولة ترامب تغيير قواعد الانتخابات من خلال أمر تنفيذي، متجاوزًا الكونجرس، تشكل تحديًا كبيرًا للتوازن التقليدي للسُلطات، وقد تؤدي إلى سابقة خطيرة في حال نجاحها.

مسار القضية المتوقع

لم يصدر عن البيت الأبيض أي تعليق فوري على الدعوى القضائية، رغم أنها كانت متوقعة على نطاق واسع.

وتشمل الدعوى، إلى جانب الرئيس، وزراء مجلس الوزراء، ووكالات حكومية، وإدارة كفاءة الحكومة التي يشرف عليها إيلون ماسك.

ويرجح المراقبون أن تستغرق هذه القضية وقتًا طويلًا في أروقة المحاكم، مع احتمال كبير بوصولها إلى المحكمة العليا الأمريكية؛ نظرًا لأهميتها الدستورية وتأثيرها المحتمل على النظام الانتخابي الأمريكي.