قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، اليوم الجمعة، إن استخدام القوة لن يكون ضروريًا لإبرام اتفاق بشأن جزيرة جرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي والذي يرغب دونالد ترامب في ضمه.
وأضاف "فانس"، خلال زيارة للقاعدة العسكرية الأمريكية في جرينلاند، أن الجزيرة الواقعة بمنطقة القطب الشمالي أقل أمنًا مما كانت عليه قبل بضعة عقود، مشيرًا إلى أنها ستكون أفضل حالًا تحت أمن الولايات المتحدة، مقارنة بوضعها تحت قيادة الدنمارك.
وصرح فانس بعد انتقاده اللاذع لما اعتبره تقاعسًا دنماركيًا عن تأمين جرينلاند: "لا نعتقد أن القوة العسكرية ستكون ضرورية أبدًا.. نعتقد أن شعب جرينلاند عقلاني (...) وسنتمكن من إبرام اتفاق على طريقة دونالد ترامب لضمان أمن هذه المنطقة، وكذلك أمن الولايات المتحدة الأمريكية".
وأوضح: "نختلف في الرأي مع قيادة الدنمارك، التي لا تستثمر بما يكفي في جرينلاند ولا في بنيتها التحتية الأمنية.. هذا ببساطة يجب أن يتغير.. إنها سياسة الولايات المتحدة التي ستغير ذلك".
وأكد "فانس" أنه يحترم حق تقرير المصير لسكان جرينلاند، مشيرًا إلى أنه يعتقد أن وضع السكان هناك سيكون أفضل بكثير تحت مظلة الولايات المتحدة الأمنية عما كانوا عليه تحت مظلة الدنمارك الأمنية.
وذكر نائب الرئيس الأمريكي أن "سكان جرينلاند سيختارون الاستقلال عن الدنمارك ثم سنجري معهم محادثات".
وزار "فانس"، اليوم، في وقت جدد فيه ترامب إصراره على ضرورة تولي واشنطن السيطرة على الإقليم الدنماركي شبه المستقل.
وتأتي الزيارة إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في بيتوفيك شمال الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي بعد ساعات قليلة من تشكيل ائتلاف حكومي جديد في العاصمة نوك، يهدف إلى الحفاظ على العلاقات مع الدنمرك في الوقت الحالي.
وبموجب اتفاقية عام 1951، يحق للولايات المتحدة زيارة قاعدتها متى شاءت، شريطة إخطار جرينلاند وكوبنهاجن. وتقع "بيتوفيك" على أقصر طريق من أوروبا إلى أمريكا الشمالية، وهي قاعدة حيوية في نظام الإنذار الأمريكي من الصواريخ الباليستية.
وكرر الرئيس الأمريكي، اليوم، مزاعمه بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى جرينلاند من أجل سلامة الأمن الدولي، مضيفًا أن هناك سفنًا صينية وروسية في المنطقة لا يمكن لواشنطن تركها للدنمارك أو أي جهة أخرى للتعامل معها.
وأضاف: "لذلك أعتقد أننا سنبذل قصارى جهدنا.. نحتاج إلى جرينلاند ويحتاج العالم إلى أن نحصل على جرينلاند، بما في ذلك الدنمارك".
وتزخر الجزيرة بكميات كبيرة من المعادن والنفط والغاز إلا أن وتيرة التنمية تسير بصورة بطيئة فيها، ولم يجتذب قطاع التعدين سوى استثمارات أمريكية محدودة للغاية. ومعظم شركات التعدين العاملة في جرينلاند أسترالية أو كندية أو بريطانية.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن جرينلاند تمتلك إمدادات وفيرة من المعادن الأرضية النادرة التي من شأنها دعم الجيل القادم من الاقتصاد الأمريكي.