الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد تهديدات "جرينلاند".. الدنمارك تُلزم النساء بالخدمة العسكرية

  • مشاركة :
post-title
الخدمة العسكرية الإلزامية للإناث في الدنمارك

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تسعى الدنمارك إلى مواصلة خطتها بتوسيع جيشها وتحديثه، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في ضم جزيرة جرينلاند، إلى جانب ما وصفته بالتهديدات الروسية، وهو ما دفعها إلى فرض الخدمة العسكرية الإلزامية للإناث، بحسب مجلة "دير شبيجل".

وألزمت الدنمارك الخدمة العسكرية على النساء، بدءًا من يوليو 2025، للنساء اللاتي يبلغن 18 عامًا الالتحاق بالخدمة العسكرية.

وأصبحت الدنمارك ثاني دولة في الاتحاد الأوروبي تفرض الخدمة العسكرية الإلزامية على النساء، ودخل هذا القانون حيز التنفيذ في السويد، منذ عام 2017، وفي النرويج، التي هي عضو بحلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي.

وأعلن وزير الدفاع الدنماركي ترويلز لوند بولسن، في مؤتمر صحفي، تقديم موعد إلزام النساء اللاتي يبلغن 18 عامًا، بعد الأول من يوليو 2025، بعد أن كان من المقرر أن يتم فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على النساء، أوائل عام 2027.

الخدمة العسكرية للإناث

وقال بولسن: "نظرًا للوضع الدفاعي والأمني ​​الحالي، تحتاج القوات المسلحة إلى تجنيد المزيد من الأشخاص، وبالتالي فإن هذا يُعد إشارة مهمة لتقديم المساواة الكاملة بين النساء والرجال، إلى الأول من يوليو 2025".

وقررت الدنمارك تمديد الخدمة العسكرية الأساسية من 4 أشهر إلى 11 شهرًا، بدءًا من أغسطس 2026، ويُطلب من المجندين في البداية إكمال 5 أشهر من التدريب الأساسي، ثم 6 أشهر من الخدمة العملياتية والتدريب الإضافي.

وتأتي الخدمة العسكرية الإلزامية للإناث، الإجراء الثاني التي اتخذته الدنمارك بعد إعلان رغبة ترامب في ضم جرينلاند، إذ أعلنت الحكومة الدنماركية أنها ستزيد ميزانية الدفاع لهذا العام والعام المقبل، بمبلغ إجمالي يعادل 6.8 مليار يورو.

تأمين القطب الشمالي 

وتخطط الدنمارك لاستثمار ما يعادل ملياري يورو تقريبًا؛ لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي ذات الأهمية الاستراتيجية، ووافقت الحكومة الدنماركية على ذلك مع أغلبية واسعة من الأحزاب البرلمانية وبالتعاون الوثيق مع حكومتي جزر فارو وجرينلاند.

وقال وزير الدفاع الدنماركي ترويلز لوند بولسن: "يجب أن نواجه حقيقة أن هناك تحديات أمنية ودفاعية خطيرة في القطب الشمالي وشمال الأطلسي، وينبغي استثمار 14.6 مليار كرونة "نحو 1.95 مليار يورو" في أمن المنطقة.

وتريد الدنمارك المزيد من السفن والطائرات المسيّرة في القطب الشمالي، ويشمل المبلغ تمويل ثلاث سفن جديدة تابعة للبحرية القطبية الشمالية، وطائرتين مسيّرتين إضافيتين طويلتي المدى، وأقمار صناعية لتحسين المراقبة.

وبعد أكثر من عقد من التخفيضات الجذرية في الإنفاق الدفاعي، خصصت الدنمارك، العام الماضي، 190 مليار كرونة دنماركية "أي ما يعادل نحو 25.5 مليار يورو" لجيشها على مدى 10 سنوات، تم تخصيص جزء منها لمنطقة القطب الشمالي.

وفد أمريكي إلى جرينلاند

وتواجه الدنمارك ضغوطًا متزايدة بشأن ضم جرينلاند، بعد أن أعلن سياسيون أمريكيون نيتهم لزيارة جرينلاند هذا الأسبوع، وهو ما انتقدته رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن، قائلة: "لا بد لي من القول إنه في ظل هذه الظروف، تُمارس ضغوط غير مقبولة على جرينلاند والدنمارك، وسنقاوم هذه الضغوط".

وأضافت فريدريكسن: "من الواضح أن الزيارة لا تتعلق بما تحتاجه جرينلاند أو تريده، فالرئيس ترامب جاد.. إنه يريد جرينلاند، لذلك لا يمكن النظر إلى هذه الزيارة بمعزل عن كل شيء آخر".

ومن المقرر أن يرأس الوفد الأمريكي أوشا فانس، زوجة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ويحضر الاجتماع أيضًا مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مايك والتز، ووزير الطاقة كريس رايت.

وقال ترامب: "نتعامل مع كثير من سكان جرينلاند الذين يرغبون في رؤية ما يُتخذ لضمان حمايتهم ورعايتهم على النحو اللائق، هم يتصلون بنا، ونحن لا نتصل بهم"، مؤكدًا أن الوفد تلقى دعوة من سكان جرينلاند.

ووصف رئيس وزراء جرينلاند بالإنابة، موتي إيجيدي، الزيارة الأمريكية بأنها "استفزاز"، ويعيش 57 ألف شخص فقط على أكبر جزيرة بالعالم، وتحتوي التربة على مواد خام قيّمة لم يتم استخدامها تقريبًا حتى الآن، ومنذ عام 1979، تمتعت جرينلاند بالحكم الذاتي في العديد من المناطق، لكن القوة الاستعمارية السابقة - الدنمارك - لا تزال هي التي تقرر السياسة الخارجية والدفاعية.