الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الرئيس السيسي يؤكد التزام مصر بدعم استقرار وأمن منطقة الساحل

  • مشاركة :
post-title
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، بقصر الاتحادية، نظيره السيراليوني الدكتور جوليوس مآدا بيو، إذ أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، بأن اللقاء شهد عقد مباحثات ثنائية تلتها مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، وشهد الرئيسان التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين.

وأكد الرئيس المصري، التزام بلاده بدعم استقرار وأمن منطقة الساحل الإفريقي، وأهمية تبني مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب لا تقتصر فقط على الحلول العسكرية، بل تشمل أيضًا معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية المسببة للإرهاب. 

وأضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيسين عقدا مؤتمرًا صحفيًا في ختام الاجتماعات.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس المصري في المؤتمر الصحفي:

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الرئيس الدكتور جوليوس مآدا بيو..

رئيس جمهورية سيراليون الشقيقة،

السيدات والسادة،

أود في البداية، أن أرحب بأخي العزيز، الرئيس الدكتور "جوليوس مآدا بيو"، في بلده الثاني مصر، وأن أشيد بالعلاقات الأخوية التاريخية، التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، التي تبلورت في تعاون بناء منذ ستينيات القرن الماضي.. متمنيًا له إقامة طيبة وزيارة مثمرة.

وأجرينا اليوم، مباحثات ثنائية بناءة، عكست إرادتنا المشتركة، نحو تعزيز التعاون بين بلدينا، بما يخدم تطلعاتنا نحو الاستغلال الأمثل لقدراتنا، في خدمة المصالح التنموية لشعبينا الشقيقين.

واتفقنا خلال المباحثات، على أهمية تعزيز التعاون في بناء القدرات بالمجالات المختلفة؛ وبالأخص في مجالات الزراعة والري، والبنية التحتية، والثروة السمكية، والأمن الغذائي.

وأكدنا أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بوتيرة أسرع.

وتناولنا كذلك، الدور المهم الذي تلعبه سيراليون، باعتبارها رئيسة لجنة الدول الـ10، المعنية بالترويج للموقف الإفريقي الموحد بشأن توسيع وإصلاح مجلس الأمن الدولي، إذ أكدنا تمسكنا بالموقف الإفريقي الموحد، القائم على "توافق أوزولويني"، و"إعلان سرت"، وشددنا في هذا الإطار على أهمية تصويب الوضع الراهن للقارة الإفريقية، وضرورة حصولها على العضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولـي.

وأكدت خلال لقائي مع الرئيس السيراليوني، أهمية الحفاظ على تماسك لجنة الدول الـ10، واستمرارها في القيام بدورها، بما يمثل حائط الصد الأول للموقف الإفريقي الموحد.

وتطرقت مباحثاتنا أيضًا إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع في منطقة غرب إفريقيا والساحل، إذ أكدت التزام مصر، بدعم استقرار وأمن منطقة الساحل، وأهمية تبني مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب لا تقتصر فقط على الحلول العسكرية، بل تشمل أيضًا معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية المسببة للإرهاب.

وتناولنا تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، إذ اتفقنا على ضرورة احترام سيادة الدول، وبذل كل الجهود لحماية استقرار هذا الجزء المهم من قارتنا الإفريقية، وشملت المباحثات ملف مياه النيل، إذ أكدت ما يمثله هذا الملف، من أهمية وجودية لمصر، وشددت على ضرورة تعزيز التوافق بين دول حوض النيل، بالشكل الذي يحقق المصالح المشتركة لشعوبنا.

وتباحثنا كذلك، بشأن مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، والحاجة الماسة إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، واستئناف الحوار والعودة إلى التفاوض، لتحقيق سلام عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، وضمان حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

واتفقنا على مواصلة التنسيق والتشاور، بين "القاهرة" و"فريتاون" في مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

أخي الرئيس الدكتور جوليوس مآدا بيو،

أسعدني لقاءكم اليوم، وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا، بما يحقق المصلحة المشتركة لشعبينا ولقارتنا الإفريقية العريقة، وأتمنى لسيراليون ولشعبها الشقيق كل الخير والاستقرار والرفاهية.

وأجدد ترحيبي بكم، وبالوفد المرافق لكم في بلدكم الثاني مصر.