الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الرئيس المصري: سنظل نبذل كل ما في وسعنا لدعم القضية الفلسطينية

  • مشاركة :
post-title
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستظل تبذل كل ما في وسعها لدعم القضية الفلسطينية العادلة، والسعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي في تنفيذ باقي مراحله.

ودعا الرئيس المصري، خلال احتفالية ليلة القدر، بالعاصمة الإدارية الجديدة، الشركاء والأصدقاء لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة، حسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي.

وأعرب "السيسي" عن شكره وتقديره للشعب المصري، خلال هذه الفترة الصعبة التي مرت وما زالت على المنطقة ومصر، مؤكدًا أن موقفهم وصلابتهم أمر مقدر.

وجاءت تصريحات الرئيس المصري، خلال احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بليلة القدر، الذي أقيم بمدينة الفنون والثقافة "قاعة الأوبرا" بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وألقى الرئيس السيسي كلمة، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الإمام الأكبر.. شيخ الأزهر الشريف،

العلماء الأجلاء،

ضيوف مصر الأعزاء.. الحضور الكرام،

﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾

أتوجه في البداية، بأصدق التهاني إلى حضراتكم جميعًا، والشعب المصري العظيم، بمناسبة احتفالنا بـ"ليلة القــدر" المباركـة.. تلك الليلة التي جاءت بنفحاتها الإيمانية العطرة.. داعيًا الله ﴿العلي القدير﴾ أن يعيدها على مصرنا العزيزة، وعلى الأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع، بفيض من الخير واليمن والبركات.

وفي هذه المناسبة الغراء، أُعرب عن بالغ تقديري، لفضيلة الإمام الأكبر - وأتمنى له الشفاء - وكل علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، لما يبذلونه من جهود مخلصة، لترسيخ مفاهيم الإسلام السمحة، وتصحيح الأفكار المغلوطة، وتعزيز صورة الإسلام، الذي ينبذ التشدد ويلفظ التطرف بكل أشكاله، مكرسين بذلك مكانة الأزهر الشريف، منارة علم وإرشاد، تنير دروب الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض، ومرجعًا راسخًا يستند إليه لفهم صحيح الدين.

السيدات والسادة،

لقد اختصّ الله ﴿عز وجل﴾ هذه الليلة المباركة بنزول القرآن الكريم ليكون منهجًا لبناء المجتمع وإعماره وتنميته، وإن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان.. لذلك جعلت الدولة المصرية الاستثمار في الإنسان نهجًا أساسيًا تسعى من خلاله إلى إعداد جيل واعٍ مستنير قادر على مواكبة تحديات العصر ومؤهل للمساهمة في مسيرة البناء والتنمية، وفق رؤية واضحة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات.

وكما جاء القرآن الكريم بمنهج البناء والإعمار، جاء أيضًا بمنهج ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية.

ومن هذا المنطلق، فإن الحفاظ على هويتنا وتعزيز القيم الأخلاقية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات بناء الوعي، من الأسرة إلى المدرسة، ومن المسجد والكنيسة إلى وسائل الإعلام.

وإننا بحاجة إلى خطاب ديني وتعليمي وإعلامي واعٍ، يرسخ هذه القيم، ويؤسس لمجتمع متماسك، قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد.

شعب مصر العظيم،

لا يسعني في هذا المقام، إلا أن أتقدم لكم، بأسمى عبارات الشكر والتقدير، على مواقفكم الصادقة والتصدي بشجاعة وثبات، للتحديات الاستثنائية التي تواجه منطقتنا.

واسمحوا لي أن أتوقف هنا أمام هذه العبارة لأُعرب عن احترامي وتقديري للشعب المصري، خلال هذه الفترة الصعبة، التي مرت وما زالت على المنطقة ومصر.. تماسك الشعب المصري أمر له بالغ التقدير والإعجاب والاحترام.. والحقيقة هذا ليس بجديد على المصريين.. هم في المواقف الصعبة شكل مختلف.. يتجاوزون أي شيء.. من أجل ذلك باسمي واسمكم أتوجه للشعب المصري بكل الاحترام والاعتزاز.. هذا الأمر حقيقة ليس تقديرًا واحترامًا مني فقط ولكن كانت نقطة أثارت إعجاب الكثير.. لقد اعتقد البعض أن هذه الظروف الصعبة قد يكون لها تأثيرات سلبية، لكن ما حدث هو المتوقع من المصريين.. إن موقفكم وصلابتكم أمر مقدر جدًا عند الله تعالى.. ربنا يقدرنا ويوفقكم أن نعمل كل شيء طيب من أجل مصر والإنسانية.

وإنني على يقين راسخ، بأن وحدتنا التي لا تعرف الانكسار، وصلابتنا المتأصلة في نفوسنا، وتمسكنا بقيمنا ومبادئنا الخالدة، ستكون هي المفتاح لعبور كل التحديات، وتجاوز كل الصعاب التي تعترض طريقنا.

الإخوة والأخوات.. السادة الحضور،

من هذا المنبر، أجدد التأكيد أن مصر ستظل تبذل كل ما في وسعها لدعم القضية الفلسطينية العادلة، والسعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي في تنفيذ باقي مراحله.. وندعو الشركاء والأصدقاء، لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة.

الحضور الكريم،

ختامًا، وفي رحاب هذه الليلة المقدسة، التي تنزل فيها القرآن الكريم، رحمة وهداية للعالمين، أدعو الله ﴿سبحانه وتعالى﴾ أن يوفقنا لما فيه خير بلدنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، وأن يكلل مساعينا بالنجاح والتوفيق.

﴿إنه نعم المولى ونعم النصير﴾.

أشكركم، وكل عام وأنتم بخير،

ومصر والعالم الإسلامي والعالم أجمع بسلام وتقدم وازدهار،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وقبل مغادرة الرئيس المصري، وجه رسالة طمأنة إلى الشعب المصري، معاودًا الإعراب عن التقدير لتماسك وصلابة الجبهة الداخلية، ومشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى حافظ لمصر على الدوام.