الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد ثلاث سنوات من العقوبات.. أمريكا تفتح الباب لعودة البنوك الروسية لنظام "سويفت"

  • مشاركة :
post-title
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

بعد أكثر من ثلاث سنوات على الحرب الروسية الأوكرانية، وما أعقبها من فرض عقوبات اقتصادية على موسكو، بهدف إثنائها عن الحرب، لم يستبعد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، السماح للبنوك الروسية بالانضمام مجددًا إلى نظام الرسائل المالية الدولي "سويفت" في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات لإنهاء القتال.

وقال بيسنت: "سيكون هناك نقاش مطول حول العديد من الأمور المتعلقة بالطريقة الصحيحة لإعادة روسيا إلى النظام الدولي، لكن من السابق لأوانه مناقشة شروط الاتفاق قبل التوصل إليه"، بحسب "بولتيكو".

سبق وساعدت إدارة بايدن في إزالة بعض أكبر البنوك الروسية من نظام سويفت، وهو نظام دولي يسمح للمؤسسات المالية من جميع أنحاء العالم بتبادل معلومات المعاملات، بعد وقت قصير من هجومها على أوكرانيا في أوائل عام 2022، وطالبت روسيا بإعادة ربط أحد أكبر بنوكها، "روسيلخوز بنك"، بالشبكة مقابل تنفيذ وقف إطلاق النار في البحر الأسود.

شرط موافقة الاتحاد الأوروبي

قال وزير الخزانة الأمريكي: "أعتقد أن كل شيء وارد، وكما ذكرتَ، فإن جزءًا من جهود وزارة الخزانة في مجال الأمن القومي يتم من خلال العمليات المالية، ومن خلال عقوباتنا، ومن خلال فرض عقوبات على الأفراد والبنوك والدول".

لكن الاتحاد الأوروبي، الذي ظل حتى هذه النقطة مستبعدًا إلى حد كبير من محادثات السلام والذي يضم بنوك مركزية من بين المؤسسات التي تشرف على نظام سويفت، سوف يحتاج فعليًا إلى الموافقة على السماح للبنوك الروسية بالعودة.

بدورها قالت أنيتا هيبر، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية، لصحيفة بوليتيكو: "إن إنهاء الهجوم الروسي على أوكرانيا، والانسحاب غير المشروط لجميع القوات العسكرية الروسية من كامل أراضي أوكرانيا، سيكون أحد الشروط الأساسية لتعديل العقوبات أو رفعها".

وأعرب بيسنت عن أمله في أن يتمكن البيت الأبيض وكييف من توقيع اتفاقية المعادن التي طال انتظارها بين الجانبين الأسبوع المقبل، مضيفًا أن المفاوضين الأوكرانيين يراجعون حاليًا الوثيقة النهائية.

زيادة رسوم الغاز الروسي 

وعلى الرغم من استمرار الحرب، إلا أن الاتحاد الأوروبي قد استورد كميات أكبر من الغاز من روسيا العام الماضي، وبلغت الزيادة 18 بالمئة مقارنة بعام 2023، بحسب حسابات مركز أبحاث "إمبر"، ويتضمن الحساب كل من الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال (LNG).

وقال إيمبر، إن إيطاليا والتشيك وفرنسا على وجه الخصوص استوردت بشكل متزايد الغاز من روسيا، وبحسب إمبر، فإن الواردات ستستمر في الارتفاع في عام 2025، وعلى الرغم من أن الطلب لا يزداد فقد ارتفعت أسعار الغاز بأكثر من النصف في عام 2024، ولن يكون العرض مضمونًا إذا توقف الاتحاد الأوروبي عن استيراد الغاز الروسي.

وفي أعقاب الحرب في فبراير 2022، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عديدة على مصادر الطاقة الروسية مثل الفحم والنفط، ويعتزم المجتمع الدولي أيضًا وقف استيراد الغاز من روسيا بحلول عام 2027، لكن هذه الخطة ليست ملزمة قانونًا.

منذ بداية العام، توقفت أوكرانيا عن السماح بمرور الغاز الطبيعي الروسي، كما قامت بإغلاق خطوط الأنابيب العابرة لأراضيها، ومن ناحية أخرى، يتم نقل الغاز الطبيعي المسال عن طريق السفن.